جيش الاحتلال الإسرائيلي ينشر لواء “الحشمونائيم” الحريدي في جنوب سوريا

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن نشر قوات من لواء “الحشمونائيم” (Hasmonean Brigade)، الذي يضم جنودًا من التيار اليهودي الحريدي (المتشدد دينيًا)، جنوب سوريا، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في المنطقة.

أنشطة ميدانية وجمع معلومات استخباراتية:

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قوات المشاة التابعة للواء نفذت أنشطة ميدانية بعد سلسلة تدريبات عسكرية، شملت عمليات تفتيش “محددة الهدف”، جرى خلالها جمع معلومات استخباراتية، بهدف “إزالة التهديدات وضمان أمن المدنيين في إسرائيل، لا سيما سكان الجولان”.

وبحسب بيان الجيش، عمل لواء “الحشمونائيم” تحت قيادة الكتيبة 52 المدرعة التابعة للواء 401، وبالتنسيق مع اللواء 474، فيما أكدت القيادة العسكرية أن الفرقة 210 (باشان) لا تزال منتشرة في المنطقة.

استمرار الانتشار العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا:

وأضاف البيان أن اللواء سيواصل العمل “في مختلف الساحات”، مع التأكيد على تمكين الجنود الحريديم من الحفاظ على نمط حياتهم الديني أثناء الخدمة العسكرية.

ويأتي هذا الانتشار في ظل استمرار “الجيش الإسرائيلي” باحتلال مناطق واسعة في جنوب سوريا، عقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، حيث وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق المنطقة العازلة، وأنشأ 9 نقاط عسكرية جديدة في المنطقة.

ما هو لواء “الحشمونائيم” الحريدي؟

يُعد لواء “الحشمونائيم” لواء مشاة في الجيش الإسرائيلي يضم جنودًا من التيار اليهودي الحريدي، وأُعلن عن تأسيسه رسميًا خلال عام 2024، ضمن مساعٍ إسرائيلية لزيادة دمج الحريديم في الخدمة العسكرية مع الحفاظ على خصوصيتهم الدينية.

ويُعتبر اللواء الأول من نوعه الذي يُنظم بالكامل وفق متطلبات دينية صارمة، تشمل:

1- الفصل الكامل

2- طبيعة تدريب خاصة

3- نمط خدمة يومي متوافق مع المتطلبات الدينية للحريديم

ويتبع اللواء لقيادات ميدانية نظامية، ويشارك في مهام أمنية وعملياتية تصفها إسرائيل بأنها “أنشطة دفاعية” لحماية الجبهات الحدودية.

من هم الحريديون في إسرائيل؟

يُعرف الحريديون بأنهم أكثر التيارات اليهودية تشددًا دينيًا، ويقوم نمط حياتهم على الالتزام الصارم بتعاليم التوراة، ورفض مظاهر الحداثة الغربية مثل الاختلاط والتكنولوجيا والإعلام، مع العيش في مجتمعات مغلقة نسبيًا.

واتخذ الحريديون موقفًا رافضًا للخدمة العسكرية، انطلاقًا من قناعة دينية ترى في الجيش مؤسسة علمانية تتعارض مع الشريعة اليهودية وتهدد الهوية العقائدية لمجتمعهم.

واستند هذا الرفض تاريخيًا إلى “تفاهم الستاتوس كو” الذي أقرّ إعفاءهم من التجنيد مقابل التزامهم بعدم الصدام مع الدولة، غير أن تصاعد الحروب ونقص الجنود أعادا هذا الملف إلى الواجهة.

وبالنسبة لغالبية الحريديين، لا يُنظر إلى التجنيد كواجب وطني، بل كخطر وجودي يفرض نمط حياة مغايرًا ويؤدي إلى النبذ الاجتماعي وفقدان الهوية الدينية، ما يجعل رفض الخدمة موقفًا عقائديًا راسخًا يتجاوز الحسابات السياسية أو القانونية.

إقرأ أيضاً: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا بعد سقوط النظام السابق

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.