تحرك عسكري غير مسبوق لقسد و”التحالف الدولي” عبر طريق M4 باتجاه الرقة والطبقة

شهدت مناطق شمال سوريا، تحركًا عسكريًا لافتًا تمثّل بانطلاق رتل عسكري ضخم مشترك لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوات التحالف الدولي من منطقة تل تمر، مرورًا بـ الطريق الدولي M4، وصولًا إلى مدينة عين عيسى، على أن يواصل الرتل تحركه لاحقًا باتجاه مدينتي الطبقة والرقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويُعد هذا التحرك الأول من نوعه منذ عام 2019 الذي يسلك فيه رتل عسكري مشترك الطريق الدولي M4، والذي شكّل خلال السنوات الماضية خط تماس حساسًا ومسرحًا لتجاذبات عسكرية وسياسية بين عدة أطراف فاعلة.

وبحسب مصادر ميدانية، ضمّ الرتل عددًا كبيرًا من الآليات العسكرية الثقيلة والمتوسطة، وسط استنفار أمني وانتشار مكثف على طول مسار العبور، في خطوة تحمل رسائل عسكرية واضحة وتعكس تغيرات محتملة في قواعد الحركة والانتشار العسكري في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الحديث عن إعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري في شمال وشرق سوريا، ما يمنح عبور الطريق الدولي M4 بعد سنوات من القيود دلالات استراتيجية تتجاوز البعد الميداني، لا سيما مع توجه الرتل نحو مناطق تُعد من أهم مراكز الثقل لقسد والتحالف الدولي.

تعزيزات عسكرية لـ “التحالف الدولي” خلال 2025:

وخلال الفترة الممتدة من كانون الثاني وحتى كانون الأول 2025، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان هبوط 105 طائرات شحن عسكرية في قواعد التحالف الدولي، إلى جانب دخول 2403 شاحنات عسكرية ولوجستية عبر معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق.

وتوزّعت هذه التعزيزات على قواعد رئيسية في محافظتي الحسكة ودير الزور، أبرزها: خراب الجير، قسرك، تل بيدر، الشدادي، الرميلان، وحقل العمر النفطي، إضافة إلى تنفيذ 88 تدريبًا عسكريًا منذ بداية العام الجاري، وفق توثيق المرصد.

عملية أمنية أمريكية تستهدف عنصرًا من داعش بريف الرقة:

وفي سياق متصل، نفذت القوات الأمريكية خلال الساعات الماضية عملية أمنية محكمة في قرية المسطاحة قرب ناحية معدان بريف الرقة الشرقي، استهدفت عبد الكريم محمود الأحمد، أحد العاملين مع تنظيم داعش.

وجاءت العملية بعد رصد ومتابعة دقيقة لتحركات المستهدف، حيث فرضت القوات طوقًا أمنيًا محكمًا مدعومًا بغطاء جوي مكثف، وسط معلومات غير مؤكدة حول مصيره، وما إذا كان قد قُتل أو جرى اعتقاله.

وبحسب المعلومات المتوافرة، كان الأحمد يعمل في فرن بالقرية مستخدمًا عمله كغطاء لنشاطه، ضمن محاولات التنظيم إعادة تفعيل خلاياه في ريف الرقة الشرقي، علمًا أنه سبق أن تعرّض للاعتقال من قبل جهات أمنية.

إقرأ أيضاً: المرصد السوري: التحالف الدولي يرفض التعاون مع الأمن العام ويعزّز شراكته مع أمن البادية في تدمر

إقرأ أيضاً: عام 2025 بالأرقام: التحالف الدولي يكثف حركته العسكرية في سوريا بـ 105 طائرات و 2403 شاحنة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.