الأخبار: تصعيد إسرائيلي وتجنيد دروز في الجنوب السوري
يشير تقرير لجريدة “الأخبار” اللبنانية إلى أن إسرائيل صعدت من نشاطها العسكري والأمني في الجنوب السوري، وتحديداً في القنيطرة، بالتزامن مع مساعيها لتعزيز روابطها مع الدروز في السويداء، متجاهلةً التفاهمات المحتملة بين دمشق وواشنطن أو موسكو.
إعادة تعريف قواعد الاشتباك وتوسيع العمق العملياتي
أوضحت الجولة التي قام بها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الجنوب السوري، تمسّكاً بالواقع الذي أرساه الاحتلال بعد سقوط النظام السابق.
وتكشف المعطيات الميدانية عن تحوّل في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، حيث تخلّت عن استراتيجية “المعركة بين الحروب” واتجهت نحو إعادة تعريف قواعد الاشتباك وتوسيع العمق العملياتي.
هذا العمق لم يعد يقتصر على التوغلات العسكرية، بل يشمل عملاً أمنياً منظّماً يقوم على تفعيل شبكات استخبارية على الأرض، وتوسيع الحركة الميدانية، وتقييد حركة السكان.
تصعيد ميداني وتحليق حربي في القنيطرة
عقب زيارة الوفد الروسي، شهدت قرى القنيطرة ارتفاعاً ملحوظاً في النشاطات الإسرائيلية، أبرزها:
- تحليق حربي: اختراق سرب من ثماني طائرات حربية الأجواء وصولاً إلى محافظة اللاذقية.
- رفع العلم: تقدّمت مدرعات تجاه التلول الحمر، ورفع الاحتلال علمه على تل أحمر شرقي (ثكنة عسكرية سابقة)، بعد فترة وجيزة من رفع قوات “اليوندوف” علمها على التل نفسه.
- نقاط تفتيش وإجراءات تقييدية: استمرّ الاحتلال في إقامة حواجز تفتيش، ونصب حاجزاً مؤقتاً على الطريق بين قريتَي القحطانية وأم العظام، وقطع الحركة فيه بدعوى تفجير ذخيرة، محوّلاً منطقة غرب سدّ المنطرة إلى منطقة عسكرية محظورة.
تغلغل استخباري ومساعدات “مُقنّعة”
إلى جانب العمليات العسكرية، كشف تقرير الأخبار عن نشاط استخباري وإنساني مُقنّع:
توزيع مساعدات تحت غطاء عسكري: استغلّت قوات الاحتلال الأحداث العسكرية لتمرير مساعدات غذائية ومحروقات إلى بعض القرى، وقد أَوكل الاحتلال، للمرة الأولى، جهة اجتماعية لإدارة عملية التوزيع بدلاً من التوزيع المباشر.
ويُشير التقرير إلى أن هذا العمل يستند إلى “قاعدة بيانات اجتماعية دقيقة” لجمعها الاحتلال.
شبكات استخبارية لتسهيل الحركة: تُظهر بعض الأحداث، كالتوغّل العميق لـ 12 كيلومتراً داخل ثكنة كوم محيرس المهجورة شمال خان أرنبة، اعتماد التحرك على شبكات استخبارية مُغذّية، حيث رُصد أشخاص غير عسكريين يرافقون الأرتال.
تجنيد الدروز وتعزيز قوات “الدفاع الذاتي” في السويداء
يُسلّط التقرير الضوء على مساعي إسرائيل لنسج روابط اقتصادية و”إنسانية” مع دروز السويداء، في ظل توجه المحافظة نحو حكم ذاتي.
ويؤكد وزير الأمن في الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن إسرائيل “تحمي” الدروز، وأن “للجيش خطة جاهزة للتدخّل” في حال تكررت الهجمات على جبل الدروز.
ووفقاً لمصادر “الأخبار”، كثّف الاحتلال جهوده لتشكيل قوات مدرّبة من الدروز وتحسين وضعهم العسكري الدفاعي:
نقل عتاد وتبادل معلومات: كثّف الاحتلال من نقل العتاد العسكري عبر مروحيات هابطة في السويداء، وتبادُل المعطيات الاستخبارية عن حركة القوات التابعة للحكومة الانتقالية مع فصائل السويداء.
استقطاب وتجنيد: تعمل إسرائيل، عبر ضابط عسكري برتبة نقيب، على استقطاب شباب من قرية حَضَر لتجنيدهم في الجيش.
ووصل عدد المجنّدين إلى العشرات، ويحصل كل منهم على مبلغ مادي مرتفع، إضافةً إلى مكافأة عن كل شخص يتمّ استقطابه.
اقرأ أيضاً:إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي يتجه لـ الاغتيالات الجوية بسوريا بعد اشتباكات بيت جن الدامية
اقرأ أيضاً:اشتباك دموي في بيت جن.. التسريبات والإجراءات الإسرائيلية تحت التحقيق