أزمة شهادة: طلبة السويداء يواجهون امتحانات بلا غطاء رسمي من دمشق

أعلنت مديرية تربية السويداء عن استئناف امتحانات الشهادة الثانوية بشكل مستقلّ عن وزارة التربية والتعليم في دمشق، وذلك بعد تأجيلها لأشهر نتيجة التوتّرات الأمنية. هذه الخطوة ولّدت حالة من الجدل والقلق العميق بين الطلاب والأهالي بسبب الغموض الذي يكتنف مصير النتائج في ظل غياب الاعتراف الرسمي.

كان من المتوقع أن يتقدّم أكثر من 6200 طالب وطالبة للامتحانات، إلا أن المراقبين المحليين أكدوا أن نسبة الحضور كانت أدنى بكثير من التوقعات، حيث قاطع مئات الطلبة من الفرعين العلمي والأدبي عملية التقديم.

لماذا قاطع الطلاب؟ الإشكالية بين القانون والواقع

تتمحور الإشكالية الأساسية حول عدم وضوح الموقف الرسمي من دمشق إزاء الاعتراف بشرعية هذه النتائج، خاصةً أن الوزارة المركزية أعلنت نتائج باقي المحافظات قبل أسابيع.

إضافة إلى المخاوف القانونية، أشار أولياء الأمور إلى:

  • الضغوط النفسية والمعيشية: تجاهل المديرية للظروف القاسية التي يعيشها الطلاب، خاصةً القادمين من الريف المتأثر بالأحداث الأخيرة، مما أثر على استعدادهم.
  • سوء التنظيم: انتقاد عدم مراعاة توزيع المراكز لأوضاع الطلاب المُهجَّرين.

أكدت فاتن جودية، المسؤولة عن قطاع الإغاثة في المحافظة، أن الغياب المرتفع يعود إلى “الضغوط النفسية والمعيشية” وإلى “غياب التوضيح الرسمي حول اعتماد النتائج”، مما وضع آلاف الطلاب أمام معادلة صعبة.

من جهتها، أكدت مديرية التربية في السويداء أنها اتخذت إجراءات لضمان النزاهة، بما في ذلك تركيب كاميرات مراقبة غير متّصلة بالإنترنت لحفظ التسجيلات وتوثيق سير امتحانات الشهادة، لضمان شفافية العملية وحماية حقوق الطلاب.

يبقى مصير آلاف الطلاب معلقاً بين القرارات المحلية المستعجلة وغياب تام للغطاء الرسمي، في مشهد يعكس حالة من الارتباك العميق الذي يواجه القطاع التعليمي في المحافظة.

 

اقرأ أيضاً:طريق الموت بين السويداء ودمشق: شهادات سوريين تروي الرعب والخوف

اقرأ أيضاً:وزير العدل السوري يؤكد محاكمة علنية للمتهمين بانتهاكات الساحل والسويداء.. ولا إفلات من العقاب

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.