قسد تطرح شروط الاندماج مع دمشق: مجلس عسكري مشترك وبناء جيش وطني جديد
كشف عضو القيادة العامة في “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، سيبان حمو، عن رؤية قواته لمسألة الاندماج مع دمشق، مؤكداً أن “الاندماج الديمقراطي” هو السبيل الأمثل لحل الأزمة السورية، وأن أي اتفاق يجب أن يقوم على مبادئ الديمقراطية وحرية المرأة.
وفي تصريحاته لوكالة “هاوار” المحلية اليوم الأحد، طرح حمو فكرة تشكيل مجلس عسكري مشترك مع الحكومة السورية الانتقالية، باعتبارها خطوة أولى لإعادة بناء جيش وطني جديد يضم جميع السوريين ويستند إلى مشروع ديمقراطي شامل.
وأوضح أن “قسد” لا ترفض الانضمام إلى ما سماه “الجيش السوري الجديد”، لكنها تشترط أن يتم ذلك وفق أسس سياسية واضحة تضمن حقوق جميع السوريين، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية انعكاس للنظام السياسي، وبالتالي فإن أي اندماج فعلي يتطلب أولاً إرساء قواعد سياسية جديدة تعبّر عن إرادة الشعب.
وأشار حمو إلى أن إنشاء مجلس عسكري مشترك قد يشكل مدخلاً لإعادة صياغة المؤسسة العسكرية على أسس وطنية، بعيداً عن المركزية التي حكمت سوريا لعقود. كما لفت إلى أن “قسد” راكمت خبرات عسكرية وسياسية واسعة خلال الحرب ضد تنظيم “داعش”، ما يجعلها شريكاً أساسياً في إعادة بناء الجيش الوطني.
وانتقد القيادي الكردي ما وصفه بـ”غياب الإرادة السياسية لدى دمشق”، متهماً الحكومة الحالية بإفشال محاولات الحوار السابقة، ومنها اتفاق 10 آذار بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقيادة “قسد”. كما اعتبر أن استمرار استبعاد مناطق شمال شرقي سوريا من العملية الانتخابية يعكس الذهنية المركزية القديمة.
وفي ما يخص التدخلات الإقليمية، قال حمو إن القوى الخارجية عمّقت الأزمات السورية، داعياً الدول الغربية إلى تطبيق مبادئ الحرية والعدالة نفسها التي تعتمدها في بلدانها. كما شدد على أن “قسد” لا تمثل تهديداً لتركيا، بل إن دمقرطة سوريا ستسهم في استقرار وأمن المنطقة بأكملها، بما فيها تركيا.
وختم حمو بالتأكيد على أن “الاندماج مع دمشق الديمقراطي القائم على حرية جميع المكونات هو الضمانة الوحيدة لمستقبل سوريا”، محذراً من أن أي اندماج يقوم على عقلية التبعية والإخضاع لن يخرج البلاد من أزماتها.
اقرأ أيضاً:مسؤول كردي ينفي توقف المفاوضات بين دمشق وقسد: لا خيار سوى الحوار