صالح الحموي: الشرع يعد خطة لنقل السلطة إلى إدلب وحلب في حال سقطت دمشق
هاجم القيادي السابق في جبهة النصرة وأحد مؤسسيها صالح الحموي، المعروف بلقب “أسّ الصراع في الشام”، الجولة الأخيرة التي قام بها رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع في محافظات حمص وحماة ودمشق، واصفاً إياها بأنها “مجرد استعراض فارغ من المضمون”.
وقال الحموي إن ما قام به الشرع في حمص، عبر ظهوره من شرفة مقر حكومي وممازحته الأهالي بقوله: “أنا صهركم ديروا بالكم عليي”، يعكس “خفة وعدم اتزان”، إذ اكتفى بخطاب لم يتجاوز دقيقة ونصف، بينما كان السوريون ينتظرون خطاباً سياسياً شاملاً.
وفي حماة، أشار الحموي إلى أن الشرع التقى “شخصيات ثانوية ومستفيدين” بدلاً من وجهاء المدينة، مشيراً إلى أن نفس العوائل التي ذبحت الجمال لحافظ الأسد سابقاً، هي من ذبحت الجمال للشرع أيضاً.
#اجتماع_خطير_في_باب_الهوى
لا أدري ما هي تلك العقول الصغيرة التي تحتفل بافتتاح معرض دمشق الدولي بينما إسرائيل تقوم بعملية إنزال على بعد ٣٠ كم من الاحتفال، مع أنه يَدعوا تافهاً ولا تافهة وتيكتوكر
ًويوتيوبرية إلا وأتوا بهم وكلهم رماديون لم ينطقوا بكلمة مع الثورة، وبعضهم كان يعمل في… pic.twitter.com/phPFRAdKq0— أس الصراع في الشام (@asseraaalsham) August 30, 2025
انتقادات للشرع حول الملفات المعيشية والاقتصادية
اتهم الحموي الشرع بتجاهل القضايا الأساسية التي تمس حياة السوريين مثل:
1- فقدان الأمن وانتشار الخطف والاعتقالات التعسفية.
2- تفشي الفساد والإفراج عن عناصر “الشبيحة والمجرمين”.
3- الابتزاز المالي للأغنياء
4- ضعف الخدمات والفقر المتفاقم.
كما انتقد الوعود الاستثمارية التي أعلنت عنها السلطة الانتقالية، معتبراً أنها مجرد “مذكرات تفاهم” تقتصر على مشاريع نخبوية (فنادق، مولات، مجمعات سكنية فاخرة)، دون أن تنعكس على المواطن العادي.
وأشار الحموي إلى أن سوريا لم تدخل بعد في نظام سويفت، موضحاً أن التسهيلات الأمريكية ما تزال مرتبطة بموافقات أمنية معقدة.
تحذيرات من تصعيد أمني وعسكري:
اعتبر الحموي أن استمرار هذه السياسات سيقود سوريا إلى “أحداث عظمى أمنية وعسكرية”، تنذر بخسارة جديدة على صعيد الدماء والجغرافيا والاقتصاد، متهماً الشرع وقيادة المرحلة الانتقالية بالفشل في إدارة ملفات حساسة مثل الجنوب السوري ومحافظة السويداء وحقول النفط والغاز في مناطق “قسد”.
لقاءات مع هيئة تحرير الشام وخطط بديلة:
وكشف الحموي أن الشرع عقد اجتماعات في باب الهوى بريف إدلب مع قيادات هيئة تحرير الشام، لبحث “سيناريو نقل السلطة” في حال سقوط دمشق، مشيراً إلى أن هناك خططاً لنقل ما وصفها “مملكتهم” نحو إدلب وحلب.
كما اتهم الحموي، أحمد الشرع بالعمل على:
1- عزل قيادات الجبهة الوطنية والجيش الوطني من مناصبهم في الجيش الجديد.
2- إحلال شخصيات مقربة من هيئة تحرير الشام بدلاً منهم.
3- الإبقاء على مؤسسات مثل “الأمانة العامة للتنمية السياسية” التي شبهها الحموي بالقيادة القطرية لحزب البعث سابقاً.
ووصف الحموي الشرع بأنه “الذريعة” لمشاريع دولية مثل التوسع الإسرائيلي في الجنوب والمطالبة باللامركزية في سوريا، لكنه “غير مستعد نفسياً للتنازل عن السلطة”، محذراً من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى “انزلاق سوريا نحو مزيد من الدماء والفوضى”.
يكشف القيادي السابق صالح الحموي عن مخاوف كبيرة حول مخطط رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع لنقل مركز السلطة إلى إدلب وحلب في حال سقوط دمشق، وسط انتقادات واسعة لأداء السلطة في معالجة الملفات الأمنية والاقتصادية والخدماتية في سوريا، مما يعكس تحديات كبيرة أمام استقرار البلاد ومستقبل السلطة الانتقالية.
إقرأ أيضاً: الحل نت: سياسات الشرع المركزية تعمّق الانقسامات وتدفع سوريا نحو اللامركزية
إقرأ أيضاً: التهجير القسري في سوريا: تحولات ديموغرافية وتداعيات إنسانية