تصريحات المبعوث الأميركي حول سوريا تثير غضباً في تركيا

أثارت تصريحات توم براك، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير واشنطن في أنقرة، جدلاً واسعاً في تركيا بعدما قلّل من احتمال قيام حكومة مركزية في سوريا، مؤكداً أن «وحدات حماية الشعب» الكردية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لم تعودا جزءاً من حزب العمال الكردستاني.

وفي مقابلة عبر بودكاست على منصة «إكس»، قال براك إن تركيا وسوريا أصبحتا حليفتين، مشيراً إلى أن أنقرة تُعد ثاني أكبر قوة في حلف الناتو بعد الولايات المتحدة، لكنه أوضح أن «قسد» و«وحدات حماية الشعب» باتتا حليفاً لواشنطن في الحرب على «داعش» رغم جذورهما المرتبطة بالـ PKK.

التصريحات جاءت في ظل خلاف تاريخي بين أنقرة وواشنطن بسبب الدعم الأميركي للوحدات الكردية، حيث تطالب تركيا بوقف هذا الدعم وإلزام «قسد» بتنفيذ اتفاق الاندماج مع مؤسسات الحكومة السورية الانتقالية الموقع في مارس الماضي.

براك من جانبه أكد أن الواقع السوري المعقد، بوجود جماعات مختلفة مثل الأكراد والدروز والعلويين والبدو، يجعل من فكرة الدولة المركزية احتمالاً بعيداً، مرجحاً أن يكون الحل عبر هيكل لامركزي.

لكن هذه الرؤية فجّرت غضباً في أنقرة، حيث وصف رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش المبعوث الأميركي بأنه يتصرف «كحاكم إقليمي» في سوريا، متهماً إياه بمحاولة تنفيذ مخططات تقسيم المنطقة وإضعاف الدول القومية بما يخدم أمن “إسرائيل”.

إقرأ أيضاً: المبعوث الأمريكي: سوريا بحاجة إلى نظام لا مركزي يضمن وحدة مكوناتها

إقرأ أيضاً: توماس براك والسياسة الأمريكية في سوريا: براغماتية استراتيجية أم غياب رؤية واضحة؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.