المركز السوري لمناهضة العنف: تهجير قسري في حي السومرية بدمشق بقرارات غير قانونية
لجنة الإسكان تتجاوز القانون وتصدر أوامر إخلاء بلا مرجعية:
كشف المركز السوري لمناهضة العنف وخطاب الكراهية أنّ سكان حي السومرية بدمشق يتعرضون منذ 27 آب/أغسطس 2025 لعملية إخلاء قسري عبر الترهيب المباشر من قبل قوة مسلحة. وأكد أن اللجنة التي أصدرت أوامر الإخلاء، المسماة “لجنة الإسكان”، تفتقر لأي أساس قانوني أو مرجعية رسمية، ولم يُعثر على أثر قانوني لقرار تشكيلها في الجريدة الرسمية.
بيوت مثبتة قضائياً وحقوق مصانة قانونياً:
يقع حي السومرية قرب معضمية الشام ويضم نحو 15 إلى 20 ألف نسمة. جزء من منازله مساكن عسكرية أُخليت سابقاً وسلمت لوزارتي الداخلية والدفاع، فيما يشكل القسم الأكبر مساكن مدنية قائمة منذ أكثر من 50 عاماً.
وبحسب كتاب رسمي صادر عن محافظة دمشق في شباط 2025 (الرقم 3904)، فإن العقار ملكية عامة تابعة للمحافظة، ما يجعلها الجهة الوحيدة المختصة قانونياً بمتابعة الملف. وبالتالي فإن قرارات لجنة الإسكان تفتقر للشرعية وتخالف القوانين والدستور السوري.
انتهاكات وعمليات ترهيب بحق الأهالي:
وثّق المركز شهادات متعددة عن اقتحام منازل بالقوة دون إذن قضائي، وتحطيم أثاث، واستخدام عبارات طائفية مسيئة ضد السكان. كما تم اعتقال مختار الحي وعدد من أعضاء اللجنة المحلية الرسمية قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
القوة المسلحة وضعت إشارات (X) وكتبت شعارات دينية على جدران المنازل، في مشهد وصفه الأهالي بأنه شبيه بممارسات الفصائل المسلحة في مراحل سابقة.
تمييز طائفي ومناطقي واضح:
يرى سكان الحي أن استهداف السومرية دون غيرها من الأحياء العشوائية في دمشق وسوريا يحمل بعداً طائفياً ومناطقياً.
يضيف المركز: بمراجعة آليات التعامل مع العشوائيات بين المناطق، وصلنا إلى تعميم صادر يوم أمس 28 آب ويخص الأبنية المخالفة في حلب. حيث يشير التعميم إلى السماح للأهالي بترميم وإصلاح منازلهم المخالفة. وهو تعميم صادر عن المديرية العامة للإدارة المحلية في حلب.
وهذا التعميم يقدم تسهيلات واضحة للأهالي الذين لديهم منازل مخالفة في إطار تحمل الدولة لمسؤولياتها تجاه الأهالي وحقوقهم في السكن ولو كان مخالفاً. بينما بالمقابل نجد تخلي للدولة عن مسؤولياتها في السومرية وتهجير الأهالي من منازلهم ونزع ملكياتهم.
مخالفة دستورية وقانونية:
بحسب القانون السوري، لا يجوز تنفيذ أي أمر إخلاء إلا بقرار قضائي فردي لكل حالة على حدة، وهو ما لم يحدث. كما أن منح السكان 72 ساعة فقط لإخلاء منازلهم يتعارض مع أبسط معايير حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها سوريا، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية واتفاقية جنيف التي تجرّم التهجير القسري.
توصيات المركز السوري لمناهضة العنف:
1- إبطال قرار لجنة الإسكان لعدم اختصاصها القانوني.
2- إعادة العائلات التي غادرت بالقوة إلى منازلها وضمان سلامتها.
3- إلزام محافظة دمشق باحترام حقوق الشاغلين بصفتها الجهة المالكة.
4- فتح تحقيق قضائي مستقل حول الانتهاكات الموثقة (اعتقالات، اقتحام منازل، تكسير ممتلكات).
5- وقف أي قرارات جماعية بالإخلاء حتى وضع خطة وطنية لمعالجة ملف العشوائيات.
6- إشراك المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في أي حلول تخص السكن العشوائي.
7- مناشدة المجتمع الدولي للضغط على الحكومة السورية لوقف سياسات التهجير القسري والتمييز الطائفي.
إقرأ أيضاً: التهجير القسري في سوريا: تحولات ديموغرافية وتداعيات إنسانية
إقرأ أيضاً: الأخبار: تهجير العلويين من حي السومرية في دمشق: مخطط لتقسيم سوريا؟