أزمة “البسطات” في حماة: تخبط القرارات يربك الأسواق ويثير احتجاجات الباعة وأصحاب المحال

تشهد أسواق مدينة حماة حالة من الاضطراب التجاري والأمني نتيجة سلسلة من القرارات المتضاربة الصادرة عن مجلس المدينة، والتي تسببت في صدام مباشر بين أصحاب المحال التجارية وأصحاب البسطات، وسط انتقادات واسعة لآلية إدارة الفضاء العام في المدينة.

​تفاصيل الأزمة: تراجع مفاجئ عن إغلاق شوارع رئيسية

​بدأ التوتر بعد أن أصدر مجلس مدينة حماة قراراً يقضي بإغلاق شارع الدباغة وشارع ابن رشد أمام حركة السيارات، للسماح بانتشار البسطات كما جرت العادة سنوياً. إلا أن المجلس تراجع عن القرار بعد 4 أيام فقط نتيجة ضغوط من أصحاب المحال التجارية، مما أدى إلى:

  • خسائر مادية للباعة: تضرر شريحة واسعة من الباعة الجوالين الذين استعدوا بمخزون بضائع كبير.
  • احتجاجات في ساحة العاصي: تظاهر عشرات الباعة أمام مبنى المحافظة رفضاً لقرار نقلهم إلى محيط قلعة حماة، معتبرين الموقع الجديد بعيداً عن القوة الشرائية.
  • احتقان مع أصحاب المحال: يرى أصحاب المحال أن البسطات تخلق منافسة غير عادلة لعدم تحملها ضرائب أو نفقات تشغيلية، بينما يراها الباعة مصدر رزقهم الوحيد في ظل الأزمة الاقتصادية.

​رد مجلس مدينة حماة: “التنظيم بدل المنع”

​أوضح مدير مدينة حماة، حسين السعد، أن التراجع عن إغلاق الشوارع جاء لعدة أسباب تقنية وإدارية، أبرزها:

  1. الانسياب المروري: إغلاق شريان حيوي كشارع الدباغة تسبب في اختناقات مرورية حادة وشلل في حركة الطوارئ وسيارات الإسعاف.
  2. صفة القرار: أكد السعد أن إغلاق الشوارع هو “تدبير مؤقت” وليس حقاً مكتسباً، ويخضع للمراجعة الدورية حسب مصلحة المدينة.
  3. الموقع البديل: يتم العمل على تأهيل محيط قلعة حماة ليكون مركزاً منظماً للباعة، بهدف ضبط الأسعار ومنع الاحتكار دون عرقلة حركة السير.

​البازارات المتنقلة: محاولة تنظيم أم زيادة أعباء؟

​في 17 شباط الماضي، طرح المجلس مشروع “البازارات المتنقلة” لتنظيم الباعة الجوالين والحد من العشوائية. ورغم أنها خطوة تنظيمية، إلا أنها واجهت معارضة بسبب:

  • ​الغموض في آليات العمل والتكاليف المفروضة على الباعة.
  • ​المخاوف من نقل النشاط التجاري إلى مناطق نائية تفتقر للحركة التسويقية.

​التداعيات الاقتصادية والاجتماعية

​تعكس هذه الأزمة عمق التدهور المعيشي في سوريا؛ حيث أصبح نشاط “البسطات” الملاذ الأخير لآلاف العائلات. وفي المقابل، تعاني الأسواق التقليدية من ضغوط التضخم وتراجع المبيعات، مما يجعل التوصل إلى “صيغة توازن” بين الطرفين تحدياً كبيراً أمام الإدارة المحلية في حماة.

​الأسئلة الشائعة حول أزمة حماة:

  • لماذا تم إغلاق شارع الدباغة في حماة؟ لتنظيم البسطات خلال مواسم التسوق، قبل أن يتم التراجع عنه لأسباب مرورية.
  • أين سيتم نقل بسطات حماة؟ تم اقتراح محيط قلعة حماة كموقع بديل ومنظم.
  • ما هو مصير الباعة الجوالين؟ يواجهون خيارات صعبة بين الامتثال لمواقع التنظيم الجديدة أو فقدان مصدر دخلهم.

​إقرأ أيضاً: عودة البسطات إلى شوارع دمشق في رمضان رغم الحملات التنظيمية

إقرأ أيضاً: حملة إزالة البسطات في حلب أشعلت الجدل بين مؤيد و معارض

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.