داما بوست – خاص| توفي 10 أشخاص وأصيب نحو 25 آخرين، جراء انفجار سيارة مفخخة داخل السوق الشعبي وسط مدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركية والفصائل الموالية له بريف حلب الشمالي.
وأفادت مصادر “داما بوست” من المدينة، أن السيارة كان يستقلها شخصان قبل أن تنفجر تماماً وسط السوق حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، في وقت كان يشهد السوق خلاله ازدحاماً كبيراً من المارة.
وبينت المصادر أن غالبية الضحايا كانوا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، فيما سجل مقتل وإصابة عدد من مسلحي فصائل أنقرة تصادف وجودهم في السوق لحظة وقوع التفجير.
كما نوهت المصادر خلال حديثها لـ “داما بوست” بشدة الانفجار الذي حدث في السوق، ما يدل على أن السيارة كانت مفخخة بعدد كبير من العبوات الناسفة المزودة بمواد شديدة الانفجار.
وتوزع مصابو التفجير على مشفيي “أعزاز الوطني” و “باب السلامة”، حيث وصل عدد كبير منهم إلى المشفيين بحالة خطرة للغاية، فيما سجلت مشادات كلامية بين الأهالي ومسلحي فصائل تركيا التي وصلت إلى موقع الانفجار، في ظل اتهام الأهالي للفصائل بالضعف والتراخي وعدم التمكن من ضبط الأوضاع الأمنية، مستشهدين بوصول السيارة مع كل المتفجرات التي تحملها إلى السوق، رغم العدد الكبير من حواجز المسلحين المنتشرة في كافة شوارع المدينة.
وفي أعقاب التفجير، سارع مسلحو فصيل “الشرطة العسكرية” إلى إغلاق مداخل ومخارج مدينة أعزاز بالكامل، تزامناً مع تسيير عدد كبير من الدوريات حول المشافي والمرافق العامة، خوفاً من وقوع أي تفجيرات مماثلة.
ولم تعلن أي جهة، حتى لحظة تحرير الخبر، مسؤوليتها عن تنفيذ التفجير، وسط ترجيحات ومعطيات أولية تشير إلى مسؤولية بقايا الخلايا النائمة التابعة لتنظيم “داعش”، بالاستناد إلى طريقة التنفيذ التي اعتادت خلايا التنظيم الإرهابي على اتباعها في التفجيرات السابقة.
وتشهد مناطق سيطرة أنقرة وفصائلها في ريف حلب الشمالي، تردياً أمنياً كبيراً على مختلف الصعد، في ظل انشغال مسلحي الفصائل بسرقة ونهب ممتلكات المدنيين، وبالتناحر والاقتتال حول تقاسم مناطق النفوذ والأموال وعائدات معابر التهريب غير الشرعية.