“الأردن” و”الكيان” و”الإرهاب” أوجه مختلفة لعملة واحدة

داما بوست- أديب رضوان| أعاد العدوان الإٍسرائيلي الذي استهدف مناطق متفرقة من ريف حلب فجر يوم الجمعة الماضي، بالذاكرة إلى الأيام الأولى للحرب الإرهابية ضد سوريا، فمشاهد زيارة رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للجرحى من إرهابي من سموهم “ثوار سوريا” عام 2014 في المستشفى الميداني الذي أقامته “إسرائيل” على مقربة من الخط الفاصل في الجولان السوري المحتل مازالت حاضرة في الأذهان.

تلك المشاهد التي مازالت متقدة بالذاكرة والتي كشفت الوجه الحقيقي للحرب الإرهابية ضد سوريا والمشتركين بحياكتها من محور العدوان الإسرائيلي الغربي التركي العربي آنذاك ، وأكدت بما لا يدع مجالاً للشك حول الدعم الإسرائيلي الأمريكي للإرهاب في سوريا منذ الأيام الأولى لاندلاع الأحداث فيها ضمن مخطط “ربيع الخراب العربي”.

نستذكر هذه الصور لنوضح أن العدوان الإسرائيلي على مدينة حلب مؤخراً جاء بالتماهي والتنسيق مع قطعان الإرهاب، كما كشف المصدر العسكري السوري أنه تزامنا مع اعتداء بالطيران المسير نفذته التنظيمات الإرهابية من إدلب وريف حلب الغربي في محاولة منها لاستهداف المدنيين في مدينة حلب ومحيطها ، أسفر العدوان عن استشهاد وجرح عدد من المدنيين والعسكريين ووقوع خسائر مادية بالممتلكات العامة والخاصة.

العدوان الإسرائيلي لم يكن فقط دعما لهجوم التنظيمات الإرهابية بالمسيرات على مدينة حلب بل تزامن أيضاً مع استباحة تنظيم داعش الإرهابي لبعض مواقع الجيش السوري في محيط تدمر، كلها دلائل تؤكد أن داعش وأخواتها من تنظيمات الإرهاب صناعة أمريكية إسرائيلية، والهدف زعزعة استقرار سوريا ودول المنطقة لتكون أدوات الحرب بالوكالة عن الأمريكي والإسرائيلي.

ورغم أن العلاقة بين “إسرائيل” وتنظيمات الإرهاب في سوريا ليست خفية على أحد أو جديدة ولكن ما يدمي القلب هو تسهيل “الأردن” لعبور الصواريخ والطائرات الحربية الإسرائيلية لاستهداف الأراضي السورية، فالمصادر الميدانية كشفت أن صواريخ وطيران العدو استخدم الأجواء الأردنية للعبور إلى الأراضي السورية باتجاه مثلث التنف، مستغلا تغطية الطيران الأمريكي في قاعدة التنف الأمريكية غير الشرعية.

استخدام إسرائيل الأجواء الأردنية للاعتداء على سوريا ليس بجديد، إذ إن صحيفتي لوفيغارو الفرنسية والتايمز البريطانية كانتا قد كشفتا عام 2013 عن سماح عمان لطائرات إسرائيلية بدون طيار باستخدام أجواء المملكة لمراقبة مواقع عسكرية سورية  ونقاط تجمع عسكرية تمهيدا لضربها، دون أن ترد وقتها سلطات الأردن على التقارير الصحفية أو أن تنفيها.

مراقبون سياسيون يؤكدون أن تقديم الأردن تسهيلات لكيان الاحتلال لاستهداف الأراضي السورية وزعزعة استقرارها والنيل من سيادتها يجعل الأردن شريكاً بالعدوان والتآمر على سوريا، كما أن ذلك يعد خرقاً للقانون الدولي من خلال تسهيل الاعتداء على دولة ذات سيادة.

إن ما يدمي القلب ليس الاعتداء الإسرائيلي المدان بحد ذاته ، بل مشاركة طرف عربي في تسهيل هذا العدوان وخصوصاً أنه جاء بعد مرحلة الانفتاح العربي مع سوريا وعودة السفارات العربية للعمل في دمشق، ناهيك عن قرارات الجامعة العربية التي ضرب الأردن بها عرض الحائط وخصوصاً المتعلق منها بالتضامن العربي وعدم المساس بالسيادة أو السماح بالاعتداء على أي دولة عربية انطلاقا من أراضي أي دولة عربية أخرى.

تابعونا على فيسبوك تلغرام تويتر

آخر الأخبار
واشنطن تخسر أهم قواعدها في أفريقيا.. الهيمنة الأمريكية تتهاوى حزب الله: "إيران لا تسعى لتوسيع الحرب في المنطقة" واشنطن تحاول الهرب من المواجهة.. والكيان يريد جرّها والانتحار على عدة جبهات حرس الثورة الإيرانية يخاطب الشعب الإيراني تدمير مقرات للإرهابيين وآليات بالكامل ومقتل العشرات منهم بأرياف دير الزور وتدمر وحلب التجارة الداخلية تتابع عمليات تسويق محصول القمح الصين تطالب بالقبول الفوري لفلسطين بالأمم المتحدة سوريا وإيران تبحثان إقامة عدد من المشاريع الصناعية بئر شمال الفيض 2 الغازي بالإنتاج.. وزير النفط: إنجاز في ظروف استثنائية مخيم نور شمس في عاصفة الإبادة الجماعية للاحتلال مباقر مسكنة تكسب 51 رأساً من الأبقار كنواة إنتاجية أولية منشأة سرية لـ "إسرائيل" لتخزين الوقود الاحتياطي مظاهرات في إدلب وريف حلب للمطالبة بإسقاط ومحاكمة "الجولاني" وفاة شاب بحادث سير في منطقة سلمية بريف حماة عبد اللهيان لـ "NBC": ما حدث في أصفهان أشبه بألعاب الأطفال ما هي المادة الغذائية التي تؤخر الشيخوخة وتحارب السرطان؟ "مافي ليل" تتخطى حاجز 3 مليون في "يوتيوب" وزارة الإعلام تصدر قراراً بإيقاف عمل "شركة آفاق" تعرف على إجمالي ديون العراق الداخلية والخارجية الصحة تطلق غداً حملة اللقاح الوطنية الشاملة للأطفال أسعار الذهب في الأسواق المحلية تكتل سياسي جديد يطرح مرشحاً توافقياً للانتخابات الرئاسية بالجزائر ما حقيقة إطلاق رونالدو لحية كثيفة؟ "يوفر 32 ألف طن من الوقود".. بدء مشروع 60 ميغا واط في حسياء هل ستنقل "حماس" قيادتها خارج قطر؟