هل تشعر بالنعاس طوال اليوم؟ قد يكون الحل في طبقك!
دراسة رائدة تكشف علاقة مذهلة بين الطعام والطاقة، وتُحدد 7 مواد بيولوجية تُحارب “النعاس المفرط”.
هل أنت واحد من بين ثلث سكان العالم الذين يعانون من شعور مستمر بالنعاس خلال النهار؟ هذا الشعور الذي قد يُوصف بالكسل، أصبح الآن يُعرف باسم “متلازمة النعاس المفرط أثناء النهار” (EDS)، وهو ليس مجرد إزعاج عابر، بل يُرتبط بمخاطر صحية جدية مثل أمراض القلب والسكري. لكن الخبر السار هو أن العلماء اكتشفوا الآن مفتاحًا لمحاربته، وقد يكون موجوداً في ثلاجتك!
الكشف عن الأسرار البيولوجية للنعاس
في دراسة ضخمة، شرع باحثون في مستشفى ماساتشوستس العام في فك شفرة الأسباب البيولوجية وراء متلازمة EDS. وبعد تحليل بيانات أكثر من 6000 شخص، تمكنوا من تحديد سبعة “مُستقلِبات” رئيسية مرتبطة بالنعاس، اثنان منها عبارة عن هرمونات ستيرويدية، بينما ثلاثة أخرى مرتبطة بشكل مباشر بنظامنا الغذائي. هذا الاكتشاف يعتبر الأول من نوعه الذي يربط بشكل مباشر بين ما نأكله ومدى نشاطنا خلال اليوم.
السر يكمن في الأحماض الدهنية
إذا كنت تبحث عن حل طبيعي لمشكلة النعاس، فإن الدراسة تُقدم لك إجابة واضحة. فقد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من حمض “ثنائي هومو لينوليت”، وهو حمض دهني من فئة أوميغا-6، كانوا أقل عرضة للشعور بالنعاس. ويمكن تعزيز مستويات هذا الحمض عن طريق تناول المكسرات، والحبوب الكاملة، واستخدام زيوت نباتية مثل زيت عباد الشمس أو القرطم.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد أشارت الدراسة أيضًا إلى أهمية حمض دهني آخر وهو “الدوكوساديينوات”، الذي يمكن الحصول عليه من الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، بالإضافة إلى بذور الشيا والكتان.
النظام الغذائي: أكثر من مجرد وقود
يقول البروفيسور طارق فقيه، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن “النظام الغذائي والجينات يمكن أن يلعبا دوراً مهماً في متلازمة النعاس المفرط”. ومع هذا الفهم الجديد، أصبح بالإمكان تطوير علاجات موجهة، أو ببساطة، تغيير عاداتنا الغذائية لمكافحة هذه الحالة.
إذاً، قبل أن تتناول كوب قهوة آخر لمحاربة النعاس، فكر في طبقك. فربما يكون الحل في إضافة المزيد من المكسرات، أو الأسماك الدهنية، أو حتى مجرد تعديل بسيط في نظامك الغذائي اليومي.