“تحرش وعنف وإدمان”.. تحذيرات مصرية من منصة روبلوكس
تحذير عاجل لأولياء الأمور: هل “روبلوكس” جنة أطفالك أم فخ خطير؟
تحذيرات غير مسبوقة تطلقها جهات متخصصة في مصر، موجّهةً بشكل مباشر إلى الأسر المصرية، بخصوص منصة الألعاب الشهيرة “روبلوكس”. فما كانت تعتبرها الملايين من الأسر مجرد لعبة ترفيهية للأطفال، يصفها خبراء بأنها “بيئة خصبة” للتحرش، العنف، والإدمان، وتُهدد سلامة الصغار النفسية والأخلاقية.
من التسلية إلى التهديد.. كيف تحولت اللعبة؟
يُشير الخبير في الأمن السيبراني، الدكتور محمد محسن رمضان، إلى أن منصة “روبلوكس” التي تجذب أكثر من 200 مليون مستخدم شهرياً حول العالم – معظمهم من الفئة العمرية ما بين 8 و16 عاماً – تُعاني من غياب الرقابة الكافية. فالمنصة تتيح للمستخدمين إنشاء عوالمهم الافتراضية الخاصة، مما يفتح الباب على مصراعيه لمحتويات غير لائقة، من بينها إيحاءات جنسية، ورسائل عنف صريحة.
لكن الخطر لا يقتصر على المحتوى فقط، بل يتعداه إلى التفاعل الاجتماعي داخل اللعبة. فالدردشة المفتوحة تُصبح أداة سهلة للمجرمين الإلكترونيين والمتحرشين للتواصل مع الأطفال واستغلالهم، نفسياً ومالياً.
فخ الإدمان المالي والوحدة النفسية
تُخفي “روبلوكس” تحت واجهة الترفيه فخاً آخر لا يقل خطورة: العملة الافتراضية. فإمكانية شراء هذه العملات بأموال حقيقية تُعرّض الأطفال لعمليات الاحتيال، وتُنمّي لديهم سلوكيات قد تصل إلى حد الإدمان المالي.
ويُحذر خبراء الصحة النفسية، مثل الدكتور وليد هندي، من أن الانغماس في هذه الألعاب يُؤدي إلى عزلة اجتماعية، وتراجع دراسي، وقد يتطور الأمر إلى اضطرابات نفسية خطيرة مثل القلق والاكتئاب. ويؤكد أن إحصاءات عالمية صادمة تُشير إلى أن 31% من مستخدمي هذه الألعاب تعرضوا للإساءة، و11% منهم تعرضوا للتحرش الجنسي.
ماذا يجب أن تفعله الأسر؟
في ظل هذه المخاطر، يُصبح الحل في يد أولياء الأمور. يُنصح بتوسيع وعي الأطفال حول مخاطر الإنترنت، والحد من استخدامهم للهواتف المحمولة، وتشجيعهم على الأنشطة البدنية والاجتماعية التي تُفرغ طاقاتهم بشكل إيجابي وآمن.
فالخبراء يُجمعون على أن “روبلوكس” ليست مجرد لعبة تقليدية، بل هي بيئة تفاعلية تتطلب رقابة صارمة، وتوعية مكثفة لحماية مستقبل أبنائنا.