المنتدى الوزاري العربي – الصيني يؤكد رفض أي تواجد عسكري غير شرعي في سوريا

اختتم في العاصمة بكين، اليوم، أعمال المنتدى الوزاري العربي – الصيني الذي انعقد في الفترة من الـ 28 وحتى الـ 30 من شهر أيار/ مايو الجاري، وشارك فيه وزير الخارجية والمغتربين د. فيصل المقداد على رأس وفد من وزارة الخارجية السورية.

المنتدى رفض أي تواجد عسكري غير شرعي في سوريا

واعتمد المنتدى 3 وثائق هي إعلان بكين الذي أكد ضرورة الحفاظ على سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها واستقرارها وسلامة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية وأي تواجد عسكري غير شرعي على أراضيها، وطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، كما أكد الوقوف إلى جانب سوريا في مكافحة الإرهاب وفي ممارسة حقها في الدفاع عن أراضيها وشعبها ودعم جهودها.

وأدان البيان المشترك بين الصين والدول العربية بشأن القضية الفلسطينية استمرار العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وطالب مجلس الأمن بتبني قرار ملزم للوقف الفوري والشامل والدائم لإطلاق النار، ووقف التهجير القسري للشعب الفلسطيني وضمان تدفق المساعدات الإغاثية إلى القطاع.

كما أدان البيان استمرار حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي في خططها الاستيطانية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي الجولان السوري المحتل.

وأكد البيان على أن السلام والأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين، والجولان السوري المحتل، والأراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.

وزير الخارجية: نجاح منتدى التعاون الصيني العربي سيكون أمثولةً لبقية دول العالم

وخلال المنتدى ألقى المقداد كلمة جاء فيها: “إن اختيار التعاون عنواناً للعلاقات الصينية العربية يفتح آفاقاً كبيرة بين دولنا إلى مجالٍ أرحبَ، تغدو فيه بلدانُنا كلُّها طرفاً أساسياً يسعى إلى تعميق الصلات الحضارية والثقافية بين أطراف المعمورة بشكل لم يسبق له مثيل، والزيارة المُهِمة التي قام بها الرئيس بشار الأسد إلى الصين قبل عدة أشهر كانت فرصة لتوطيد العلاقات بين بلدينا في جميع المجالات”.

وأضاف المقداد: “إن الشراكة السياسية والاقتصادية بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية نابعة أساساً من واقع متماثل يسعى أبناؤه في كل من المنطقتين إلى تحسين الظروف المعيشية ورفع مستوى التنمية وسبل الرخاء فيه، وأنه من الضروري مد جسور التعاون والثقة على أساس الاحترام والصداقة، وهو المعيار الأمثل لتطوير اقتصاد الدول”.

وتابع: “إن تسوية الأزمات ومجابهة التحديات المشتركة هما السبيل الوحيد للعودة إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي المبني على خيار الشعوب الحرة المستقلة بإرادتها، وأن نجاح منتدى التعاون الصيني العربي سيكون أمثولةً لبقية دول العالم، لوضع الأمور في نصابها الصحيح، وتحقيقِ فرصِ عملٍ لكل مواطن في المنظومة المشتركة القائمة على أسسٍ اقتصاديةٍ سليمة”.

وأردف: “إن المجتمعَ الدوليَ الحقيقي هو سائر الشعوبِ التي تتطلع إلى تحرير اقتصادها من القيود المصطنعة والإجراءاتِ القسرية التي رأينا ويلاتِها بناءً على أكاذيبَ ملفقةٍ كان هدفُها إخضاعَ الشعوبِ للقرار الخارجي لمنظومةٍ صغيرةِ العدد، تتبجح بقوتها كدولٍ عظمى من المفترض فيها أن تُظهر قوتَها لمساعدة الدول الأخرى، لا لاستغلالها ونهبِ ثرواتها، وأنه آن الأوان للدول الاستعمارية أن تعرفَ أن عجلة التاريخ قد سبقتْها وتركتْها في أوهام الاستعمار”.

المقداد: هناك صحوة دولية إزاء “إسرائيلَ” التي باتت بدائرة الاتهام الدولي

وحول ما تعرضت له سوريا من أشرس حملة إرهاب لم تعرِفْها الشعوب، ووقوف الشعب السوري صامداً في وحدته الوطنية مع قيادته صفاً واحداً ضد العمليات الإرهابية الإجرامية التي عاثت فساداً وقتلاً وتدميراً في البلاد، شدّد المقداد على أن تلك الحملة الإرهابية لم تنجح في ثني سوريا وشعبها عن مبادئه وسيادته على أرضه، وكان الموقفُ السوري هو الموقفَ الصائبَ السليم في كل ما قام به لدحر زُمَر الإرهاب من خلال المصالحات والتسويات التي أعادت الوضعَ إلى الوئام والاستقرار السلمي.

وأضاف قائلاً: “إن سوريا وقفت ضد سياسات التدخل والانتقائية، لأنها زادت من توتر العلاقات بين الدول، وبدا ذلك واضحاً في مِنْطَقتنا العربية التي شهدت أسوأَ حالةٍ من حالات الاحتلال والاستعمار في التاريخ، وهي احتلالُ الكيان الصهيوني للأراضي العربية، وتهجيرُ أصحابِ الأرض وهدمُ بيوتِهِم، إن الكيانَ الصهيوني يمارس في مِنْطَقتنا سياسةَ إرهابِ الدولة ضد الشعب العربي في فلسطين والجولان السوري المحتل، وهو يلقى دعماً مالياً ومعنوياً من بعض الدول بحججٍ واهيةٍ أصبحت معروفةً للمجتمع الدولي”.

ونوّه وزير الخارجية في كلمته إلى أن هناك صحوة دولية، إزاء “إسرائيلَ” التي أصبحتِ اليومَ أكثرَ من أي وقت مضى في دائرة الاتهام الدولي بشكلٍ لا رجعةَ عنه، وأن ما يبعث على الأمل بدعم الحقوق العربية ازديادُ المقاطعةِ السياسية والاحتجاجات الدولية على الكيان الصهيوني وأبرزُها في الدول الغربية التي لا تزال حكوماتُها تتستر على جرائمه، وتدعمه بشكل فاضح؛ وفي الوقت نفسِه ازديادُ الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

وأشَّاد بمواقفَ الصين الداعمةَ للحقوق العربية التي تستحق التقديرَ أمام صمت الدول الغربية المعروفةِ بدعمها لاستمرار الاحتلال، معرباً عن تقدير سوريا عالياً للمبادرات التي قدمها الرئيس شي جين بينغ خلال السنوات الأخيرة، وعبرت دمشق عن دعمها لها جميعاً، وهي مبادرةُ “الحزام والطريق” عام 2013 ومبادرة “التنميةِ العالمية” و”صندوق التنمية العالمية وتعاونِ الجنوب جنوب” عام 2021 ومبادرةُ “الأمنِ العالمي” عام 2022 ومبادرة “الحضارةِ العالمية” عام 2023 حول التسامح والتعايش بين الشعوب ومبادرةُ “حوكمة الذكاء الاصطناعي” عام 2023.

المقداد يجدد اعتراف سوريا بالصين واحدة

وأكد مجدداً أن حق الصين التاريخي بوَحدةِ أراضيها، وبعودة تايوان إلى السيادة الصينية مهما طال الزمن، وأن سوريا لا تعترف إلا بصينٍ واحدة، وتدعم جهودَها في مواجهة محاولات التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، سواءٌ في تايوان أو هونغ كونغ أو شين جيانغ، داعياً إلى ضرورة فتح آفاق جديدة ترفع من مستوى التعاون الذي تستحقُهُ الدول العربية والصين.

وكان رئيس الصين، شي جين بينغ، افتتح أعمال الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري العربي – الصيني بحضور عدد من قادة الدول العربية، وألقى كلمة أكد فيها على بناء المجتمع العربي – الصيني للمستقبل المشترك نحو عصر جديد، واعتبر أن المتغيرات التي يشهدها العالم تفرض ذاتها على الجانبين للتعاون لتحقيق تطلعات شعوبهما نحو مستقبل جديد، كما عدد أوجه التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق التي تقوم على الابتكار والتعاون الاستثماري والمالي والاقتصادي وفي مجال الطاقة والتواصل بين الشعوب، لافتاً إلى أن الصين ستستضيف القمة العربية – الصينية في عام 2026.

تابعونا على فيسبوك تلغرام تويتر

آخر الأخبار
بوتين: الولايات المتحدة تسعى لفرض نظام استعماري جديد على العالم حل مجلس الحرب.. نتنياهو وحيداً في الميدان يتجرع الهزيمة فنزويلا تدين سرقة واشنطن لشركة "سيتغو" البترولية الوزير قدور يتفقد أعمال الصيانة في مصفاة حمص صحيفة صهيونية: خسائر الجيش الإسرائيلي تؤكد نجاح "حماس" في الصمود ميقاتي: "لا نسعى للحرب مع إسرائيل" تعرف على مجموعة منتخب سوريا في بطولة غرب آسيا للشباب رابيو يكشف عن الموعد المحتمل لعودة مبابي "اليويفا" يفرض عقوبات على باريس سان جيرمان انخفاض أسعار النفط في التعاملات الآسيوية نائب سابق بمجلس الشعب يعلّق على المفاوضات بين وفدين سوري وتركي في قاعدة "حميميم" وفاة عشرات المهاجرين بينهم سوريون بغرق سفينتين في البحر المتوسط ارتفاع حجم استثمار العقارات في روسيا خلال 2024 ما سبب الاكتئاب في أيام العيد؟ أمريكا تستعد لإبرام صفقة أسلحة مع "إسرائيل" بأكثر من 18 مليار دولار "الناتو" يغلي غضباً من زيارة بوتين المرتقبة إلى بيونغ يانغ دولة آسيوية جديدة تنضم قريباً لـ "بريكس" وزير الصناعة يتفقد سير العمل في وحدتي بقين والفيجة مخاطر الذكاء الاصطناعي "تُكشّر عن أنيابها" دون حسيب ولا رقيب معاون وزير السياحة يتفقد بعض المنشآت السياحية بدمشق توقعات الأبراج الثلاثاء 18 حزيران 2024 مدرب فرنسا يعلن تعرض مبابي لإصابة كبيرة في الأنف بوسطن سلتيكس بطلاً للدوري الأمريكي لكرة السلة طقس الثلاثاء.. الجو حار بشكل عام ومعتدل ليلاً في المناطق الغربية مفاوضات بين وفدين عسكريين سوري وتركي بوساطة روسية في قاعدة "حميميم"