التصعيد العسكري يخرج 500 مدرسة عن الخدمة في شمال وشرق سوريا

توقفت المحركات التعليمية عن الدوران بشكل كامل في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن كافة المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية في الحسكة والقامشلي والمالكية والدرباسية وعامودا وكافة مناطق الإدارة الذاتية باتت خارج الخدمة

ويأتي هذا الشلل نتيجة تحويل أكثر من 500 مدرسة إلى مراكز إيواء طارئة لاستقبال عشرات آلاف النازحين الفارين من موجة التصعيد العسكري الأخيرة، مما ينذر بكارثة إنسانية تهدد الحاضر والمستقبل

نزوح جماعي وغياب لخطط الطوارئ

كشفت مصادر المرصد السوري أن خروج المدارس عن دورها التعليمي تسبب في إبعاد عشرات آلاف الأطفال واليافعين عن نظامهم الدراسي، وهو ما يضع جيلاً كاملاً أمام خطر الفقدان التعليمي الواسع الذي لا يمكن تعويضه بسهولة في وقت تفتقر فيه المنطقة إلى أي بدائل تعليمية أو خطط طوارئ قادرة على احتواء هذه الأزمة المتفاقمة التي تهدد المسار الأكاديمي والمهني للطلاب في مختلف المراحل

صرخات النازحين: الأمان مطلب يسبق القلم

داخل مراكز الإيواء، تسيطر مشاعر الخوف وانعدام الأمان على العائلات النازحة، مما جعل التعليم قضية ثانوية أمام غريزة البقاء

حيث نقل المرصد السوري عن أحد النازحين من ريف كوباني قوله إن التفكير في المدارس أصبح ترفاً لا يملكونه وسط تهديدات القصف المستمر

وفي ذات السياق أعاد المرصد تسليط الضوء على رسالة طفلة من كوباني طالبت بوقف آلة الحرب والدمار لتتمكن من العودة لمقاعد الدراسة وتحقيق حلمها، مؤكدة أن السلام هو المطلب الأساسي للأطفال قبل المساعدات الغذائية

خطر التسرب المدرسي وضياع التعليم العالي

أوضح المرصد السوري أن توقف التعليم في المرحلتين الإعدادية والثانوية يمثل ضربة قاصمة لمستقبل الشباب، حيث يؤدي الانقطاع في المرحلة الإعدادية إلى زيادة معدلات التسرب المدرسي والعمالة القسرية للطلاب

بينما يواجه طلاب المرحلة الثانوية ضياع فرصهم في دخول الجامعات وفقدان قدرتهم على المنافسة في سوق العمل مستقبلاً

مما يرسخ دائرة الفقر والتهميش ويؤثر سلباً على البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع على المدى الطويل

نداءات دولية لحماية حق التعليم

وجه المرصد السوري لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بضرورة التحرك الفوري لوقف التصعيد وإنهاء الحصار وتأمين عودة النازحين لضمان فتح المدارس مجدداً

وشدد المرصد على أن الحق في التعليم مكفول بموجب المواثيق الدولية واتفاقية حقوق الطفل حتى في أوقات النزاع

معتبراً أن حرمان الأطفال من تعليمهم يمثل جريمة مستمرة بحق مستقبل أبناء تلك المناطق وتهديداً مباشراً للاستقرار والسلم الأهلي.

 

اقرأ أيضاً:التعليم العالي تمدد فترة تسجيل الطلاب في الجامعات الحكومية حتى 26 آذار

اقرأ أيضاً:التعليم الخاص في سوريا… أقساط بالدولار ومنح ملغاة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.