فصل 65 موظفاً من مركز البحوث العلمية الزراعية في القنيطرة يثير موجة استياء ومطالبات بالمحاسبة

أثار قرار فصل 65 موظفاً من مركز البحوث العلمية الزراعية في محافظة القنيطرة حالة واسعة من الغضب والاستياء، بعد أن تبيّن أن الفصل تمّ دون إنذار مسبق أو مبررات قانونية واضحة، ما وضع عشرات العائلات في مواجهة مباشرة مع الفقر وفقدان مصدر الدخل.

وبحسب إفادات عدد من الموظفين المفصولين، صدر قرار الفصل بتاريخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، إلا أنهم لم يُبلّغوا به رسمياً إلا قبل يومين فقط، من خلال نشر أسمائهم في مجموعة “واتساب”، ما يعني أنهم استمروا في العمل خلال شهر كانون الثاني/يناير دون تقاضي أي رواتب.

اتهامات بالإقصاء وغياب الشفافية:

وأكد الموظفون أن مديرة المركز قامت برفع أسماء المفصولين من دون علمهم أو إبلاغهم المسبق، ومن دون توضيح أسباب إنهاء العقود، رغم أن جميعهم يعملون بعقود نظامية وتم توظيفهم عبر مسابقة مركزية رسمية.

وقال عماد، أحد الموظفين المفصولين، في تصريح لموقع “المدن”، إن “الفصل تمّ بقرار تعسفي وخطي، والكتاب الذي وصلنا كان موقّعاً فقط من مديرة المركز دون أي توضيح أو مسوّغ قانوني، وهو ما يشكّل ظلماً كبيراً بحقنا”.

من جهتها، أوضحت رندى، وهي إحدى الموظفات المفصولات، أن القرار أُبلغ لهم بعد انتهاء الدوام الرسمي عبر رسالة تمنعهم بشكل قاطع من متابعة العمل، من دون أي تبرير، معتبرةً أن الفصل جاء “على أساس المحسوبيات والعلاقات الشخصية، لا وفق معايير مهنية أو قانونية”.

رواتب غير مسجلة وتفاقم الأزمة المعيشية:

وأشار الموظفون إلى أن رواتب شهر كانون الثاني/يناير لم تُسجّل لهم، ما فاقم من معاناتهم المعيشية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها محافظة القنيطرة.

وعلى خلفية القرار، عقد الموظفون المفصولون اجتماعاً مع مسؤول المنطقة الشمالية محمد السعيد، حيث قدّموا شكوى رسمية اعتراضاً على قرار الفصل، الذي وعد بدوره بمتابعة القضية والنظر في حيثياتها.

القنيطرة… اقتصاد هش واعتماد على الوظيفة الحكومية:

وتُعد محافظة القنيطرة من المناطق التي يعتمد سكانها بشكل رئيسي على الزراعة وتربية المواشي والوظائف الحكومية، في ظل غياب شبه كامل للقطاع الخاص، ما يجعل فقدان الوظيفة الحكومية تهديداً مباشراً للأمن المعيشي لعشرات الأسر.

ويبقى مصير الموظفين المفصولين معلّقاً بانتظار نتائج المتابعة الرسمية، وسط مطالبات متزايدة بـإعادة النظر في القرار، وإنصاف المتضررين، ووضع حدّ لقرارات الفصل التعسفي التي تمسّ حق العمل والعيش الكريم.

إقرأ أيضاً: حمص: قرار حكومي بفصل 400 موظف في قطاع البناء يثير موجة استياء واسعة

إقرأ أيضاً: إنهاء عقود نحو 200 عامل في بحوث طرطوس الزراعية يثير احتجاجات وغضبًا عماليًا

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.