توجهات حكومية لمنح رخصة خلوية ثالثة في سوريا ومزاد مرتقب لإدارة “سيرياتل” و”MTN”
كشفت تقارير صحفية نشرتها “فاينانشال تايمز” عن تحركات تقودها الحكومة السورية لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات من خلال طرح رخصة جديدة للهاتف المحمول عبر مزاد علني.
ويهدف هذا الطرح إلى إسناد مهمة إدارة إحدى الشركتين القائمتين حالياً “سيريتل” أو “MTN” إلى المشغل الجديد الذي سيفوز بالمزاد
مفاوضات مع عمالقة الاتصالات في الخليج
تجري الحكومة السورية حالياً محادثات متقدمة مع شركات اتصالات كبرى شملت “زين” الكويتية و”أوريدو” القطرية بالإضافة إلى شركات سعودية بهدف منح ترخيص لإدارة إحدى الشركتين مقابل مبلغ مالي يُقدر بنحو 700 مليون دولار
كما تتوقع المصادر أن يترافق هذا الإجراء مع ضخ استثمارات إضافية بقيمة 500 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للقطاع
وتأتي هذه الخطوات في سياق المساعي الرامية لجذب رؤوس الأموال الخارجية وإنعاش الاتصالات المحلية التي تعاني من تحديات تقنية وهيكلية
استياء شعبي من ارتفاع الأسعار ودعوات للمقاطعة
يتزامن هذا الحراك الحكومي مع حالة من الغضب الشعبي الواسع نتيجة رفع شركتي “سيريتل” و”MTN” لأسعار باقات الاتصال والإنترنت بنسب تجاوزت 100% خلال العام الماضي.
ووفقاً لمتابعات “تلفزيون سوريا” فقد أطلقت فعاليات مدنية دعوات لمقاطعة الشركتين بعد إلغاء “باقات الساعات” ووصول كلفة باقات الاستهلاك العالي لأكثر من 300 ألف ليرة سورية مقارنة بنحو 150 ألف ليرة في وقت سابق
أعباء معيشية ووعود حكومية تحت الاختبار
وصف مواطنون الأسعار الجديدة بأنها “جريمة” بحق المستهلك لكونها لا تتناسب إطلاقاً مع مستويات الرواتب والأجور الحالية مما شكل عبئاً إضافياً على الحياة اليومية
ورغم الوعود التي أطلقها وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل بتحسين جودة الخدمة إلا أن الواقع الفني وتضاعف الأسعار دفعا بالشارع السوري للمطالبة بتدخل فوري لخفض التكاليف وتطوير الأداء بما يتماشى مع الوعود المعلنة في ظل التوجه نحو الخصخصة والإدارة الخارجية.
اقرأ أيضاً:دعوات واسعة لمقاطعة شركتي سيريتل وإم تي إن بعد رفع أسعار الباقات
اقرأ أيضاً:صدمة الإنترنت في سوريا: زيادة 1100% تثير الغضب والاحتجاجات الرقمية