البروتين يكسر حاجز الستين: معادلة الرشاقة الجديدة لسيدات بعد الـ 60
البروتين… مفتاح السيدات في الستين لوداع الوزن الزائد
هل تشعرين أن فقدان الوزن يزداد صعوبة مع تقدمك في العمر، خاصة بعد بلوغ الستين؟ لستِ وحدك. فالتغيرات البيولوجية التي تبدأ بعد سن الثلاثين، وتتسارع لاحقاً، تجعل الحفاظ على الرشاقة تحدياً حقيقياً.
السبب يكمن في “ضمور العضلات”، وهو انخفاض تدريجي في كتلة العضلات يصل إلى 8% كل عقد بعد الثلاثين. هذه الكتلة العضلية المفقودة لا تقلل فقط من القوة والنشاط، بل تبطئ أيضاً من عملية الأيض (حرق السعرات الحرارية)، مما يجعل مهمة التحكم في الوزن شاقة.
الخبراء يؤكدون أن الجسم بعد الأربعين يحتاج إلى مساعدة إضافية من النظام الغذائي لتحويل البروتين إلى عضلات. هذا هو السبب الذي يجعل البروتين يتصدر قائمة الأولويات الغذائية لمن يسعين لإنقاص الوزن في هذه المرحلة العمرية.
إن زيادة كتلة العضلات، حتى وإن كانت طفيفة، ترفع من معدل الأيض الأساسي، وهو ما يعني حرق المزيد من السعرات الحرارية حتى في وقت الراحة.
لكن الأمر لا يتعلق فقط بالعضلات والأيض. فزيادة الوزن المبكرة التي قد تسبق سن الستين، خاصة مع انقطاع الطمث وزيادة مقاومة الأنسولين، تؤدي إلى تراكم الدهون حول الخصر، وهو النوع الأخطر المرتبط بأمراض القلب والسكري.
هنا يتدخل البروتين مجدداً كبطل:
فهو يساعد في مقاومة السمنة عن طريق تعزيز هرمونات الشبع (مثل GLP-1 و PYY) وخفض هرمون الجوع (الغريلين). هذا التأثير يشبه عمل أدوية إنقاص الوزن الحديثة، مما يساعد في السيطرة على الشهية وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام.
الأبحاث تشير بوضوح إلى أن الأنظمة الغذائية منخفضة البروتين تجعل السيدات يتناولن حوالي 210 سعرات حرارية إضافية يومياً! ولتحقيق أقصى استفادة، ركزي على تناول البروتين في وجبة الإفطار؛ فدراسة وجدت أن الإفطار الغني بالبروتين، كالبيض أو الزبادي اليوناني، يقلل من استهلاك حوالي 111 سعرة حرارية لاحقاً خلال اليوم، مع الشعور بالشبع لفترة أطول.
كم تحتاجين بالضبط؟
ينصح الخبراء البالغات فوق سن الخمسين بتناول 1 إلى 1.2 غرام من البروتين عالي الجودة لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. إذا كان وزنك حوالي 63.5 كغم، فهذا يعني أنك تحتاجين من 63 إلى 75 غراماً من البروتين يومياً.
الأهم هو توزيع هذه الكمية بالتساوي على الوجبات، بهدف الحصول على 25 إلى 30 غراماً في كل وجبة. تناول أكثر من 40 غراماً دفعة واحدة لن يجلب فائدة إضافية لبناء العضلات.
لكن الجودة لا تقل أهمية عن الكمية. يؤكد خبراء الشيخوخة على أهمية الحصول على الحمض الأميني الليوسين، الضروري لتحويل البروتين الغذائي إلى عضلات. لذا، بدلاً من الإفراط في اللحوم الحمراء، ابحثي عن مصادر غنية بالليوسين توفر بروتيناً عالي الجودة مثل السلمون، الحمص، المكسرات، البيض، والأرز البني.
إليك بعض الأمثلة العملية لمساعدتك على تحقيق هدف الـ 25-30 غراماً من البروتين في الوجبة الواحدة:
وجبة واحدة من صدر الدجاج (150 غراماً) توفر 33.8 غرام بروتين. طبق فيليه سمك السلمون (130 غراماً) يقدم 33 غراماً من البروتين. أو يمكنك الجمع بين مصادر مختلفة: 200 غرام من الزبادي اليوناني (18.1 غرام) مع 30 غراماً من اللوز (6.4 غرام) لتغطية احتياج وجبتك.
باختصار، مفتاحك لإنقاص الوزن بعد الستين يكمن في التركيز على كميات مثالية وموزعة من البروتين عالي الجودة، ودعم جسمك للحفاظ على كتلة عضلية نشطة.
إقرأ أيضاً : وصفة العافية المتغيرة: دليلك لأفضل المكملات الغذائية للمرأة حسب كل مرحلة عمرية
إقرأ أيضاً : العودة إلى الرشاقة بأمان: خطة الأم الجديدة لشد البطن السفلي دون مخاطر!
حساباتنا: فيسبوك تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام