سوريا ترفض منطقة منزوعة السلاح جنوبًا وتطالب بانسحاب إسرائيلي
كشفت مصادر سورية مطلعة عن رفض الحكومة السورية الانتقالية لمقترح إسرائيلي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، تمتد من الجولان المحتل إلى محافظة درعا، مؤكدةً في الوقت ذاته استعداد دمشق لتقديم ضمانات أمنية مشروطة في تلك المناطق.
وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، أن المفاوضات السورية–الإسرائيلية لم تصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، نظراً لتعقيد القضايا المطروحة، وعلى رأسها عودة “إسرائيل” لما وراء حدود فض الاشتباك لعام 1974، وهي المناطق التي شهدت احتلالاً جديداً من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في ديسمبر 2024.
إقرأ أيضاً: إسرائيل تثبّت نقاطًا عسكرية في رخلة: خطوة استراتيجية تهدد أمن دمشق وبيروت
دمشق ترفض المنطقة العازلة… و”إسرائيل” تواصل الغارات والاحتلال الميداني:
وبحسب “إرم نيوز”، للمرة الأولى، تعلن دمشق موقفها الرسمي الرافض لإقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري، والذي كرّره رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” خلال الفترة السابقة. ويأتي هذا الرفض في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في الجنوب السوري، وخاصة في محافظات القنيطرة، درعا.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ توغلات ميدانية داخل الأراضي السورية، تسببت في احتلال مناطق واسعة حوّلتها” إسرائيل” إلى مناطق عسكرية مغلقة، يُمنع على المدنيين السوريين دخولها.
تسريبات من مفاوضات باكو وباريس… ودمشق ترفض الضغوط:
أظهرت تسريبات من اللقاءات التي جرت سابقاً في باكو وباريس بين ممثلين عن سوريا و”إسرائيل”، أن الجانب “الإسرائيلي” متمسك بإقامة منطقة خالية من السلاح في جنوب سوريا. لكن، ووفقاً للمصادر، فإن دمشق رفضت هذا الطرح بشكل قاطع، وأكدت أن التصعيد العسكري “الإسرائيلي” لن يُجبرها على تقديم تنازلات سيادية.
“إسرائيل” دمرت القدرات العسكرية السورية:
كشفت المعطيات الميدانية عن مئات الغارات الإسرائيلية على مواقع عسكرية سورية، ركزت بشكل خاص على المطارات والقواعد الجوية، ما أدى إلى شلّ سلاح الجو السوري ومنع أي عملية لإعادة بنائه.
ومن أبرز المواقع التي تعرضت لغارات متكررة:
مطار T4 العسكري
مطار تدمر العسكري
وتتبع “إسرائيل”، بحسب المراقبين، سياسة “الضربة المزدوجة” لضمان تدمير هذه المنشآت الحيوية، ضمن استراتيجية تهدف إلى إضعاف الدفاعات الجوية السورية وتمهيد الطريق لإنشاء منطقة عازلة دائمة في الجنوب.
مستقبل الجنوب السوري مهدد بالتقسيم والاحتلال:
مع استمرار التصعيد العسكري “الإسرائيلي”، ترى المصادر أن سوريا ستحتاج سنوات لإعادة بناء قدراتها العسكرية المتدهورة، سواء من حيث العنصر البشري أو العتاد، وهو ما تراهن عليه “تل أبيب” لفرض واقع ميداني يخدم مشروعها للمنطقة المنزوعة السلاح.
إقرأ أيضاً: بين دمشق وتل أبيب .. هل يتقاطع الاتفاق الأمني مع الطموحات التركية؟
إقرأ أيضاً: هل تقترب سوريا من تطبيع العلاقات مع إسرائيل؟ الجولان على الطاولة ولا اتفاق بعد