تهجير قسري في السومرية يستهدف أبناء الطائفة العلوية
أكدت مصادر محلية أن حي السومرية في ريف دمشق يشهد موجة تهجير قسري غير مسبوقة، استهدفت بشكل خاص العائلات من الطائفة العلوية، وسط عمليات اقتحام عنيفة نفذتها مجموعات مسلحة، ترافقت مع اعتقالات، ضرب مبرح، اعتداءات جسدية على النساء، وتمزيق وثائق ملكية قانونية.
إقرأ أيضاً: حملة تهجير قسري ممنهجة تستهدف قرى علوية في سهل الغاب
تهديدات بقطع أوتوستراد المزة احتجاجاً على التهجير:
شهد الحي توتراً متصاعداً، حيث هدد أهالي السومرية بقطع أوتوستراد المزة الحيوي، رفضاً لعمليات التهجير القسري والانتهاكات المستمرة. وشهدت الأيام الماضية احتجاجات نسائية أمام مقر وزارة الداخلية، تم فضّها بالقوة، مع مصادرة هواتف المتظاهرات وتعرضهن للاعتداء، حسب شهود عيان.
فصيل مسلح يفرض مهلة 72 ساعة للمغادرة القسرية:
وبحسب مصادر محلية، فقد نفذ فصيل مسلح قادم من منطقة المعضمية حملة تهجير قسري ضد سكان الحي، ومنح العائلات مهلة لا تتجاوز 72 ساعة للمغادرة دون السماح لهم بأخذ ممتلكاتهم الشخصية. شملت الحملة مساكن العسكريين المسرّحين، وطُلب من المدنيين والمستأجرين إبراز وثائق ملكية تحمل ختماً حديثاً كشرط للبقاء، ما تسبب بإجلاء جماعي وفوضى عارمة.
إقرأ أيضاً: قوات الأمن تنفذ إخلاءً قسرياً لقرية كفر عقيد في سهل الغاب بريف حماة
استخدام القوة المفرطة والسيوف في اقتحام المنازل:
كشفت المصادر أن المجموعة المسلحة استخدمت العصي الكهربائية والسيوف خلال عمليات الاقتحام، ومزّقت وثائق الملكية الصادرة عن محافظة دمشق. وتم اعتقال شابين من أبناء الطائفة العلوية، في وقت فُرض فيه تمييز طائفي ممنهج، تجلى بوضع علامات على الأبواب تشير إلى انتماء السكان، منها (X) لأبناء الطائفة العلوية.
إقرأ أيضاً: كيف تُصادر أملاك السوريين باسم الأمن والتنمية؟
اتهامات بارتكاب جرائم اضطهاد طائفي وانتهاك القانون الدولي:
أدان المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر هذه الأحداث واعتبرها جرائم اضطهاد وتمييز طائفي ممنهجة، مؤكدًا أن ما جرى “ليس حوادث فردية بل جرائم ضد الإنسانية وخرق صارخ للقانون الدولي الإنساني”.
وطالب المجلس بـ:
1- تحرك دولي فوري من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
2- فتح تحقيق رسمي عبر جهات حقوقية دولية.
3- إعداد ملف قانوني موثق بالصور والشهادات والفيديوهات لمحاسبة المتورطين.
4- تحميل سلطة الأمر الواقع بقيادة أحمد الشرع المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات.
نقل العائلات إلى المزة 86 وغياب الحماية الرسمية:
اضطرت العديد من العائلات للهرب إلى حي المزة 86 أو البقاء بلا مأوى، في ظل غياب أي تدخل فعلي من الجهات الرسمية رغم تأكيدهم عدم شرعية ما يجري. وتشير التقارير إلى أن الحملة تهدف إلى تفريغ حي السومرية من مكون طائفي محدد تمهيداً لـ”إعادة توطين عائلات أخرى”، ما يثير مخاوف حقيقية من تغيير ديموغرافي قسري في العاصمة دمشق.
إقرأ أيضاً: تمهيدًا لعمليات تهجير قسري وتغيير ديمغرافي.. حملة أمنية في قرية شيعية بريف حمص
إقرأ أيضاً: اللجنة الاقتصادية في حماة متهمة بتهجير قرى علوية والاستيلاء على ممتلكاتها
إقرأ أيضاً: حمص تواجه اغتيالات بالدراجات النارية وسط اتهامات بالتغيير الديموغرافي