المرأة السورية: ركيزة للتعافي الاقتصادي وشريك أساسي في ترسيخ الاستقرار المجتمعي
تبرز سوريا اليوم الدور المتنامي للمرأة بوصفها عنصراً محورياً في مسار التعافي الاقتصادي ودعم الاستقرار الاجتماعي، في ظل تزايد الجهود الهادفة إلى تمكينها وتوسيع مشاركتها في مختلف القطاعات الحيوية، وفق ما أوردته .
المرأة ودورها الاقتصادي المتصاعد
أكدت ، عضو لجنة سيدات الأعمال في غرفة صناعة دمشق وريفها، أن دور المرأة السورية لم يعد محصوراً بالإطار الاجتماعي، بل بات يمتد ليشمل الاقتصاد المحلي بشكل فاعل. وأوضحت أن مشاركة المرأة أصبحت ضرورة استراتيجية في ظل التوجه نحو الانفتاح الاقتصادي، متجاوزة كونها مجرد مطلب حقوقي.
وأضافت دهمان أن مرحلة التعافي الاقتصادي أبرزت المرأة كقوة عاملة قادرة على الصمود، حيث لعبت دوراً واضحاً في إدارة المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وحققت نجاحات ملحوظة في إدارة الاقتصاد المنزلي والورش الحرفية، مشيرة إلى أن المرأة في العديد من الحالات أصبحت المعيل الأساسي للأسرة وصاحبة القرار الاقتصادي داخلها.
مساهمة المرأة في تنشيط القطاعات الحيوية
وبيّنت دهمان أن دور المرأة يتسع مع انفتاح الأسواق وجذب الاستثمارات، حيث تسهم غرف التجارة والصناعة في بناء جسور الثقة مع المستثمرين، مستفيدة من قدرات المرأة في الإدارة المرنة والتفاوض. كما تساهم المرأة في تنشيط قطاعات السياحة والخدمات، إضافة إلى دورها في تنظيم المعارض والمؤتمرات بما يعزز الحركة الاقتصادية.
المرأة شريك في صنع القرار الاقتصادي
وأوضحت دهمان أن المرأة لم تعد مجرد عنصر مشارك في الاقتصاد، بل أصبحت حاضرة بقوة في صياغة القرار الاقتصادي، حيث تعمل على تطوير سياسات وقوانين تحقق التوازن بين متطلبات الأسرة والعمل، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي.
تمكين المرأة شرط للتنمية المستدامة
وشددت دهمان على أهمية تمكين المرأة عبر التدريب والتعليم، مشيرة إلى دور برامج محو الأمية، وتعليم الحرف اليدوية، والتأهيل في مجالات الزراعة والتجارة الإلكترونية، باعتبارها أدوات تعزز قدرة المرأة على الإنتاج والمساهمة الفاعلة، إلى جانب دعم مشاركتها في المعارض المحلية والخارجية.
الاستثمار في المرأة لمكافحة الفقر وتعزيز الاقتصاد
من جانبها، أكدت ، عضو لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة دمشق، أن المرأة السورية أثبتت خلال سنوات الحرب قدرتها العالية على تحمّل المسؤوليات، مشيرة إلى أن الاستثمار في المرأة يمثل وسيلة فعالة لمكافحة الفقر ودعم الاقتصاد الوطني.
وأضافت العمري أن مشاركة المرأة في سوق العمل تسهم في توسيع قاعدة الإنتاج ورفع الكفاءة الاقتصادية، لا سيما في ظل تزايد دور المرأة المعيلة التي تشكل دعامة أساسية لاستقرار الأسرة والمجتمع.
دور قيادي في إعادة الإعمار والتنمية
وأشارت العمري إلى أن تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار يسهم في تحقيق تنمية أكثر توازناً، ويدعم مشاركتها الفاعلة في مشاريع إعادة الإعمار، مع التأكيد على أهمية نشر ثقافة العمل التطوعي بين الشابات.
ويحظى تمكين المرأة باهتمام متزايد، إذ يُعد تعزيز مشاركتها في القطاعات الاقتصادية أحد أبرز عوامل دعم التعافي، نظراً لدورها الحيوي في الإنتاج وترسيخ الاستقرار الاجتماعي، بما يسهم في بناء اقتصاد وطني أكثر توازناً واستدامة.
اقرأ أيضاً:لوموند: حقوق المرأة الكردية في مهب الريح: مخاوف من التراجع مع ملامح الدولة السورية الجديدة
اقرأ أيضاً:تقرير للإندبندنت: انهيار منظومة حماية المرأة في سوريا ما بعد سقوط النظام