تصعيد إسرائيلي في وادي الرقاد: قضم للأراضي ومنع للمزارعين من الرعي

يشهد الشريط الحدودي غربي درعا تحولات ميدانية متسارعة، حيث حوّل جيش الاحتلال الإسرائيلي “المنطقة العازلة” المقابلة للقرى السورية المطلة على وادي الرقاد إلى مراعٍ خاصة لقطعان الأبقار التابعة له، وسط مخاوف متزايدة بين السكان المحليين من تكريس واقع احتلالي جديد.

​تسوير الطريق.. حصار اقتصادي للمربين السوريين

​أفاد سكان محليون في قرى (جملة، صيصون، عابدين، ومعرية) بأن الاحتلال قام بتسوير الطريق الحدودي مطلع عام 2026، مما أدى إلى:

  • احتجاز المساحات الخضراء: تحويل المناطق الخصبة في وادي الرقاد إلى احتكار إسرائيلي لتربية الأبقار.
  • تضييق خناق الرعي: حرمان المربين السوريين من الوصول إلى مراعيهم التاريخية ومناحلهم.
  • خسائر فادحة: فقدان مئات الرؤوس من الماشية؛ حيث سُجلت حادثة استيلاء الاحتلال على 250 رأساً من الماعز في فبراير الماضي تعود لأحد سكان قرية معرية.

​مخاطر أمنية وانتهاكات مستمرة

​لا تقتصر المعاناة على الجانب الاقتصادي، بل تمتد لتشمل السلامة الجسدية لسكان حوض اليرموك:

  1. استهداف الرعاة: تعرض العديد من المزارعين للقنص أو الاعتقال، كما حدث في يناير الماضي عندما أُصيب شاب من قرية عابدين برصاص الاحتلال.
  2. عمليات المداهمة: وثّق السكان عبور آليات إسرائيلية للوادي باتجاه القرى السورية، ومنها حادثة اعتقال الشاب “ابن مهنا البريدي” في أكتوبر 2025، والذي لا يزال مصيره مجهولاً.
  3. ضعف الرقابة الدولية: وصف السكان دور قوات “الأندوف” (UNDOF) بالهامشي، مؤكدين عدم جدوى المراجعات المتكررة لمراكزها في “المعلقة” و”الحمدانية”.

​خرق اتفاقية فك الاشتباك (1974)

​تجاوزت التحركات الإسرائيلية بنود الاتفاقية الموقعة عام 1974، والتي حددت الخطوط “ألفا” (A) و”برافو” (B) والمنطقة العازلة بينهما.

أبرز ملامح التغيير العسكري:

  • احتلال نقطة “الجزيرة”: في ديسمبر 2024، سيطر الاحتلال على موقع الجزيرة الاستراتيجي غرب معرية، وحوله إلى ثكنة عسكرية تضم دبابات ومنصات للطيران المسير.
  • أهمية موقع الجزيرة: يشرف الموقع على وادي الرقاد ووادي اليرموك، ويعد نقطة وصل حساسة بين الحدود السورية والأردنية والجولان المحتل.

​غارات جوية في العمق السوري

​بالتوازي مع التحركات البرية، استهدفت غارة جوية إسرائيلية في 20 مارس الجاري “الفوج 175” التابع للفرقة الخامسة في مدينة إزرع بريف درعا الشمالي. وبرر المتحدث باسم جيش الاحتلال العملية بأنها:

  • ​رد على أحداث شهدتها محافظة السويداء.
  • ​استهداف لما وصفه بـ “بنى تحتية عسكرية ومقرات قيادة”.

إقرأ أيضاً: توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة وحواجز تفتيش تطال المدنيين

إقرأ أيضاً: غارات إسرائيلية تستهدف الفوج 175 رداً على أحداث السويداء

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.