أحداث السقيلبية: احتجاجات شعبية ومطالب بنزع السلاح وضبط السلم الأهلي

​شهدت مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي، يوم السبت 28 آذار، مظاهرات احتجاجية حاشدة عقب توتر أمني واعتداءات طالت الممتلكات ومقدسات دينية. وطالب المحتجون بفرض سيادة القانون ونزع السلاح المتفلت، وسط حالة من الاستياء الشعبي التي امتدت أصداؤها إلى العاصمة دمشق.

​تفاصيل “جمعة التوتر” في السقيلبية

​بدأت الأحداث مساء الجمعة 27 آذار بمشاجرة في شارع “المشوار”، تضاربت الأنباء حول أسبابها الأولية:

  • الرواية الأولى: تحرش شخصين من خارج المدينة بفتيات، مما أدى لتدخل شبان المنطقة وتطور الموقف إلى استخدام قنبلة للتهديد.
  • الرواية الثانية: اعتداء على شاب من بلدة “قلعة المضيق” يعمل في الأمن العام، مما أدى لإصابته بطعنة خطيرة في الرأس.
  • التصعيد: تطور الشجار إلى هجوم مسلح من قبل مسلحين عبروا عبر حاجز للأمن العام من مناطق مجاورة، شمل تكسير محال تجارية، واعتداءً بالرصاص على مقام السيدة العذراء، مما أثار غضباً واسعاً.

​مطالب المتظاهرين وموقف البطريركية

​رفع المتظاهرون شعارات تؤكد على العيش المشترك ورفض الطائفية، ومن أبرز مطالبهم:

  1. نزع السلاح: إنهاء ظاهرة السلاح المتفلت داخل المدن.
  2. المحاسبة: فتح تحقيق رسمي شفاف وكشف ملابسات الهجوم وتوقيف المتورطين.
  3. التعويض: حصر الأضرار المادية وتعويض أصحاب المحال والممتلكات المتضررة.

​بيان بطريركية أنطاكية وسائر المشرق

​أصدرت البطريركية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه أعمال الترهيب، وأكدت على ما يلي:

  • رفض التوصيف “الفردي”: اعتبرت البطريركية أن حجم الاعتداءات يتجاوز كونه “حادثاً فردياً”.
  • منطق المواطنة: شددت على أن المجتمع السوري يبنى على المواطنة لا على ثنائية “الأكثرية والأقلية”.
  • المسؤولية الأمنية: طالبت الدولة بتحمل مسؤوليتها الحصرية في حماية المواطنين وضبط الأمن.

​تحركات رسمية واجتماعات للصلح

​في محاولة لاحتواء الموقف، شهدت المنطقة تحركات مكثفة لضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو فتنة طائفية:

  • اجتماع الكنيسة: عُقد لقاء في كنيسة السقيلبية ضم مطران حماة ومدير منطقة الغاب ووجهاء محليين لبحث الحلول الجذرية.
  • لجنة تقييم الأضرار: تم الاتفاق على تشكيل لجنة رسمية لتقييم الخسائر المادية وتثمين دور مجالس الصلح والقبائل.
  • التنسيق مع الجوار: جرى الترتيب لعقد جلسة مشابهة مع وجهاء “قلعة المضيق” لضمان التنسيق ومنع تكرار الاحتكاكات.

​سياق العنف المتكرر في سوريا

​يرى مراقبون أن أحداث السقيلبية ليست معزولة، بل تندرج ضمن نمط متكرر من الانفلات الأمني شهدته مناطق أخرى مثل حمص وعفرين والسويداء. ويعزو محللون هذا التوتر إلى:

  • انتشار السلاح: وجود كميات كبيرة من السلاح خارج الأطر الرسمية.
  • ضعف المحاسبة: غياب إجراءات رادعة وفورية في الحوادث السابقة.
  • الهشاشة الاجتماعية: استغلال النزاعات الفردية لإثارة نعرات طائفية أو مناطقية.

إقرأ أيضاً: استهداف المقامات الدينية في سوريا.. تصاعد العنف الطائفي وسط غياب المحاسبة

إقرأ أيضاً: بيان رسمي وأهلي يؤكد احتواء توترات السقيلبية وتوقيف 6 متورطين

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.