محافظ دمشق يبحث مع وزير الطاقة تخفيف آثار رفع تعرفة الكهرباء وسط صدمة الفواتير المرتفعة
زار محافظ دمشق ماهر إدلبي، برفقة عضو مجلس الإفتاء نعيم عرقسوسي وعدد من أعضاء مجلس الشعب عن مدينة دمشق، وزير الطاقة محمد البشير في مقر الوزارة، لبحث إمكانية التخفيف عن المواطنين المتضررين من رفع تعرفة الكهرباء، ولا سيما المشتركين ضمن الشريحة الأولى.
وزير الطاقة يبرر رفع تعرفة الكهرباء دون تفاصيل تقنية:
وبحسب صحيفة «الوطن» المحلية، استعرض وزير الطاقة الجوانب الفنية التي أدّت إلى تعديل التعرفة الكهربائية، معتبراً أن القرار يأتي ضمن خطط تهدف إلى تحسين قطاع الطاقة وتعزيزه. إلا أن الوزير لم يقدّم تفاصيل تقنية واضحة حول طبيعة هذه الجوانب، أو كيفية انعكاسها المباشر على قيمة فواتير الكهرباء التي وصلت للمواطنين مؤخراً.
وأشار البشير إلى أن تطوير قطاع الطاقة سينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي، ما يسهم في رفع مستوى الدخل وتحقيق ما وصفه بـ”حياة كريمة للمجتمع”، في طرح يربط بين رفع التعرفة وأهداف اقتصادية طويلة الأمد، دون التطرق إلى إجراءات آنية لتخفيف العبء عن المشتركين المتضررين حالياً.
مقترحات دون إعلان تفاصيل واضحة:
في المقابل، طرح محافظ دمشق والحضور مجموعة من المقترحات والحلول بهدف تخفيف الضغط المالي عن المواطنين، إلا أن الصحيفة لم توضح طبيعة هذه المطالب، وما إذا كانت تتضمن: تخفيضاً مباشراً في الأسعار، أو إعادة النظر بشرائح الاستهلاك، أو تقديم دعم موجه لفئات محددة.
وأبدى وزير الطاقة ترحيبه ببعض الأفكار المطروحة، واعداً بدراسة الملف خلال الأيام القليلة المقبلة، للوصول إلى نتائج “تراعي الجانبين الفني والمجتمعي”، من دون الإعلان عن أي قرارات تنفيذية حتى الآن.
مطالب شعبية بإجراءات ملموسة:
وبذلك، بقيت مطالب تخفيض فاتورة الكهرباء ضمن إطار عام، دون الكشف عن تفاصيل ملموسة حول ما نوقش فعلياً أو ما حظي بموافقة الوزارة، في وقت يترقب فيه المواطنون أي إجراءات عملية تخفف من الأعباء المالية الناتجة عن رفع التعرفة، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
رفع أسعار الكهرباء: أرقام صادمة:
وكانت وزارة الطاقة قد رفعت سعر كيلوواط الكهرباء من 10 ليرات إلى 600 ليرة لأول 300 كيلوواط استهلاك، وإلى 1400 ليرة لكل كيلوواط يزيد على 300.
ومع صدور أولى فواتير الكهرباء بعد القرار، صُدم المواطنون بقيم غير مسبوقة، حيث: بلغت فاتورة أحد المواطنين في حمص نحو 14 مليون ليرة، وبلغت فاتورة مواطن في جبلة حوالي 4.5 ملايين ليرة، فيما تراوحت الفواتير لدى شريحة واسعة من المواطنين بين 300 ألف و600 ألف و800 ألف ليرة سورية، وفق ما أفاد به مواطنون.
ترقب لقرارات حكومية:
وفي ظل غياب توضيحات رسمية مفصلة أو إجراءات تخفيف واضحة، يستمر الجدل حول رفع تعرفة الكهرباء في سوريا، بينما ينتظر المواطنون قرارات حكومية عاجلة تحدّ من تداعيات هذا الارتفاع على حياتهم المعيشية.
إقرأ أيضاً: خبير اقتصادي: فواتير الكهرباء المرتفعة تعمّق الفقر وتضر بالاقتصاد السوري وسعر الصرف
إقرأ أيضاً: فواتير كهرباء صادمة في سوريا بعد رفع التعرفة: أعباء ثقيلة مقابل خدمة محدودة