ذا ناشيونال: كوباني تواجه خطر الانهيار الإنساني تحت وطأة الحصار ونقص الإمدادات

تواجه مدينة كوباني (عين العرب) ذات الأغلبية الكردية واقعاً إنسانياً مأساوياً في ظل حصار خانق أدى إلى نقص حاد في المياه والكهرباء والوقود والغذاء، تزامناً مع استمرار المناوشات العسكرية على أطرافها، وفق ما نقله تقرير لصحيفة “ذا ناشيونال”.

وتعتبر المدينة حالياً من أواخر معاقل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا، وذلك عقب الهجوم  الذي نفذته القوات الحكومية واستعادت من خلاله مساحات واسعة كانت تحت سيطرة “قسد”، لتصل العمليات العسكرية إلى مشارف المدينة الواقعة على الحدود التركية بريف حلب.

تعثر المفاوضات وانقطاع الإمدادات

أشار تقرير “ذا ناشيونال” إلى أن السيطرة السريعة للجيش السوري جاءت بالتزامن مع تعثر المفاوضات المتعلقة بدمج الإدارة الكردية في هيكلية الدولة، ورغم استئناف المحادثات بين قائد “قسد” مظلوم عبدي ورئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وتمديد وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً لمدة 15 يوماً، إلا أن الواقع الميداني يعكس صورة مغايرة تماماً للهدنة المعلنة.

وأدى إغلاق الطرق الرئيسية إلى عزل نحو 400 ألف نسمة داخل المدينة، فيما تسبب تضرر سد تشرين -المصدر الرئيسي للطاقة في المنطقة- في انقطاع تام للتيار الكهربائي، ما ضاعف من معاناة السكان في ظل الظروف الجوية القاسية.

هدنة “اسمية” واشتباكات مستمرة

نقلت الصحيفة عن سكان محليين وصفهم للوضع بالكارثي، مؤكدين أن المدينة محاصرة فعلياً وأن أصوات الاشتباكات لا تتوقف، وفي هذا السياق، كشف الدكتور ولات خليل، وهو جراح متطوع، أن مصير المدينة بات معلقاً، متسائلاً عن جدوى الحديث عن وقف إطلاق نار في ظل وجود جرحى وحصار مستمر وخروقات يتبادل الطرفان الاتهامات بشأنها.

ورغم وصول قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة يوم الأحد الماضي، ضمت مواد غذائية وملابس شتوية، إلا أن الكوادر الطبية والميدانية في كوباني أكدت لـ “ذا ناشيونال” أن هذه المساعدات لا تغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات الهائلة للسكان والمشردين.

نزوح وتفاقم الأزمات المعيشية

أكدت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين، رولا أمين، أن الأوضاع في كوباني بلغت مستويات “صعبة للغاية”، حيث يفتقر المحاصرون لأبسط مقومات الحياة، بينما أفاد موظفون في الهلال الأحمر بأن العائلات تضطر للنوم في سياراتها نتيجة الاكتظاظ والنزوح من المناطق المجاورة.

وتشير التقديرات التي أوردتها الصحيفة إلى نزوح نحو 170 ألف شخص في محافظات حلب والحسكة والرقة جراء التصعيد الأخير، فيما زادت العواصف الثلجية التي غطت كوباني الأسبوع الماضي من مأساة العائلات العاجزة عن تأمين وسائل التدفئة، وسط صعوبات بالغة في التواصل مع العالم الخارجي بسبب انقطاع شبكات الاتصال والاعتماد على خدمات إنترنت متقطعة وغير مستقرة

 

اقرأ أيضاً:أحمد الشرع يجتمع بشخصيات كردية من كوباني ويؤكد التزامه بحماية الحقوق الكردية

اقرأ أيضاً:هدنة هشة تحت وطأة النار: جبهات الشمال السوري تشتعل من كوباني إلى ريف القامشلي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.