ترامب يمنح نتنياهو مهلة شهر لإنجاز “الاتفاق الأمني” مع دمشق

كشفت مصادر مطلعة لموقع “ميدل إيست آي” عن ممارسة الولايات المتحدة ضغوطاً مكثفة على كل من سوريا والاحتلال الإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق أمني شامل قبل حلول شهر آذار المقبل

مشيرة إلى أن التوقعات تصب في اتجاه إعلان الاتفاق قريباً رغم وجود عقبة استراتيجية وحيدة تتعلق بالوجود العسكري في جبل الشيخ

حيث كثفت واشنطن تحركاتها لإنهاء التفاهمات وسط تمسك الطرفين بمواقفهما حيال المواقع الحساسة في وقت أكدت فيه المصادر أن التقدم المحرز شمل كافة القضايا باستثناء هذه النقطة الجغرافية المفصلية

اتصال ترمب والشرع ومهلة الثلاثين يوماً لنتنياهو

أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتصالاً هاتفياً بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع جرى خلاله بحث ملف الاتفاق الأمني بشكل معمق

حيث أبلغ ترامب نظيره السوري بأنه منح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر واحد فقط لإنهاء هذا الملف وإتمام الاتفاق مع دمشق

وهو ما أكده مسؤول خليجي مطلع على كواليس هذه المحادثات كما شدد ترمب خلال المكالمة على رغبته في رؤية سوريا موحدة لا سوريات متعددة

معرباً في تصريحات لاحقة عن سعادته بالتطورات الجارية ووصفه للشرع بأنه رئيس محترم للغاية وهو ما قوبل بترحيب سوري حيث وصفت الحكومة السورية الاتصال بأنه سار بشكل جيد جداً مع تلميحات رسمية بقرب حدوث اختراق حقيقي

عقدة جبل الشيخ والخطوط الحمراء الإسرائيلية

رغم الأجواء الإيجابية أبلغ مسؤول غربي رفيع موقع “ميدل إيست آي” أن “إسرائيل” تعتبر التخلي عن جبل الشيخ خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه وأعلمت الإدارة الأمريكية رسمياً بأنها لا تنوي تغيير موقفها من هذه القضية خلال الأسابيع الأربعة الممنوحة كمهلة

حيث ترى تل أبيب أن جبل الشيخ يمثل قضية أمن قومي حيوية تختلف في تقييمها عن ملفات أخرى مثل شمال شرقي سوريا

وتؤكد التقارير أن “إسرائيل” تتمسك بمواقفها الصلبة عندما يتعلق الأمر بمصالحها الاستراتيجية العليا كما فعلت سابقاً في ملف معبر رفح رغم وجود وساطات أمريكية سابقة

ترتيبات السويداء ودور مبعوث ترمب الخاص

تتضمن التفاهمات القائمة بين “إسرائيل” وسوريا وفقاً للمصادر بنداً يقضي بعدم دخول الحكومة السورية إلى محافظة السويداء عسكرياً على أن تبدأ مفاوضات لاحقة حول دمج المحافظة إدارياً وسياسياً بدعم من إسرائيل

وتعكس هذه الضغوط التي يمارسها ترامب بشكل أساسي توجهات مبعوثه الخاص توما باراك الذي يعد الدافع الرئيسي لهذا المسار داخل الإدارة الأمريكية رغم وجود انقسامات داخلية واعتراضات من القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” وبعض المشرعين الجمهوريين الذين عارضوا توجهات باراك في ملفات أخرى مثل الهجوم على الأكراد لكن “إسرائيل” تظل تراهن على قدرتها في التمييز بين ما يمكن التفاوض عليه وبين ما تعتبره ثوابت أمنية غير قابلة للنقاش

 

اقرأ أيضاً:ترامب لنتنياهو: كفّ يدك عن سوريا.. المدن: واشنطن تمنع تل أبيب من دعم قسد

اقرأ أيضاً:نتنياهو: إسرائيل تطمح لعلاقات مختلفة مع سوريا رغم التحديات الجهادية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.