هدى شعراوي… مسيرة فنية طويلة ورحيل مؤلم
تُعد الفنانة السورية هدى شعراوي من الأسماء التي واكبت تطور الدراما السورية منذ بداياتها الأولى، وأسهمت في ترسيخ حضور المرأة السورية على الشاشة والمسرح والإذاعة، عبر مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من ستة عقود، وقدمت خلالها عشرات الأعمال التي تنوعت بين المحلي والعربي.
وُلدت هدى شعراوي في دمشق عام 1938، ودخلت المجال الفني في سن مبكرة، حيث كانت الإذاعة السورية محطتها الأولى، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى المسرح ثم التلفزيون والسينما، لتصبح واحدة من الوجوه المعروفة لدى الجمهور السوري والعربي.
أعمالها التلفزيونية
شاركت هدى شعراوي في عدد كبير من المسلسلات السورية التي شكّلت جزءًا من ذاكرة المشاهدين، خاصة في الأعمال الاجتماعية والبيئة الشامية، ومن أبرزها:
- باب الحارة (في أكثر من جزء)
- أهل الراية
- الدغري
- عودة غوار
- أحلام أبو الهنا
- نساء بلا أجنحة
- الخوالي
- ليالي الصالحية
- حمام القيشاني
- زمان الوصل
- أنشودة المطر
- أيام شامية
- سيرة آل الجلالي
- أسعد الوراق
- أبو كامل
- بيت جدي
- شجرة النارنج
- الدبور
- أوراق عابرة
- طالع الفضة
كما شاركت في أعمال درامية ذات طابع عربي مشترك، عُرضت على قنوات عربية.
وأسهمت في تعزيز حضورها خارج الإطار المحلي، خاصة في فترات ازدهار الإنتاج الدرامي السوري في التسعينيات وبداية الألفية.
أعمالها السينمائية
إلى جانب الدراما التلفزيونية، كان للفنانة هدى شعراوي حضور في السينما السورية، حيث شاركت في عدد من الأفلام التي عالجت قضايا اجتماعية وإنسانية، من بينها:
- الشمس في يوم غائم
- أوراق مكتوبة
- ذكرى ليلة حب
- غراميات خاصة
- امرأة من نار
- الحب والشتاء
وقد تميزت أدوارها السينمائية بالبساطة والصدق، مع اعتمادها على الأداء الداخلي أكثر من الاستعراض.
وعلى الصعيد العربي، شاركت هدى شعراوي في عدد من الأعمال السينمائية التي أُنتجت أو عُرضت في مصر، خلال فترة ازدهار التعاون الفني العربي.
من بينها أفلام «ذكرى ليلة حب» و«غراميات خاصة» و«أوراق مكتوبة»، حيث قدّمت أدوارًا مساندة عكست حضورها الهادئ وأداءها المتزن، وأسهمت في تعريف الجمهور المصري والعربي بتجربتها الفنية.
أعمالها المسرحية
على خشبة المسرح، شاركت هدى شعراوي في عدد من الأعمال التي عُرضت في دمشق وعدة محافظات سورية، ومن أبرزها:
- الخانم والسكرتيرة
- لحد هون وبس
- عريس لقطة
- يوم من أيام الثورة العربية
- الناس اللي تحت
- دائرة الطباشير القوقازية (ضمن عروض مسرحية مبكرة)
وكان المسرح بالنسبة لها مساحة فنية أساسية، حافظت من خلالها على علاقتها المباشرة مع الجمهور.
حضورها الإذاعي
لم تنقطع هدى شعراوي عن الإذاعة، التي كانت انطلاقتها الأولى، فشاركت في عدد كبير من المسلسلات والتمثيليات الإذاعية.
وأسهم صوتها المميز في نجاح أعمال درامية وإذاعية بقيت لسنوات طويلة تُعاد على أثير الإذاعة السورية.
دورها النقابي والفني
إلى جانب أعمالها الفنية، شاركت هدى شعراوي في النشاط النقابي، وكانت من الفنانين الذين أسهموا في مراحل تأسيس وتنظيم العمل الفني في سوريا.
وعُرفت بالتزامها المهني وابتعادها عن الجدل الإعلامي، مكتفية بما تقدمه من عمل فني.
رحيل مؤلم
في كانون الثاني/يناير 2026، تلقى الوسط الفني السوري خبر مقتل الفنانة هدى شعراوي داخل منزلها في دمشق، في حادثة صادمة أثارت حزنًا واسعًا وتساؤلات كثيرة، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
رحلت عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة تركت خلالها أثرًا واضحًا في الدراما السورية.
إرث فني باقٍ
برحيل هدى شعراوي، يخسر الفن السوري إحدى قامات جيله المؤسس، إلا أن أعمالها المتنوعة، التلفزيونية والمسرحية والسينمائية.
ستبقى شعراوي شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ الدراما السورية، وعلى فنانة عملت بصمت، وراكمت حضورًا فنيًا محترمًا امتد محليًا وعربيًا.
إقرأ أيضاً: جريمة تهز دمشق.. مقتل الفنانة هدى شعراوي في منزلها عن عمر ناهز 87 عاماً