بوتين والشرع: وحدة الأراضي السورية وشرق الفرات والوجود العسكري

بحث الرئيسان السوري أحمد الشرع والروسي فلاديمير بوتين، جملة من القضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية، خلال لقاء جمعهما في الكرملين، تصدّرها ملف وحدة الأراضي السورية، ومستقبل منطقة شرق الفرات، إضافة إلى الوجود العسكري الروسي في سوريا.

وأكد الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، في تصريحات أدلى بها خلال اللقاء، أن سوريا تمكنت خلال العام الأخير من تجاوز العديد من التحديات والعقبات، مشيرًا إلى أن أبرز هذه التحديات تمثّل في مسألة توحيد الأراضي السورية.

وقال الشرع: “سعيد بهذه الزيارة إلى موسكو، وهناك الكثير من المواضيع المشتركة بيننا”، مضيفًا أن سوريا “تجاوزت خلال العام الماضي الكثير من العقبات، وكان آخرها تحدي توحيد أراضيها”.

وأشار الرئيس السوري إلى الدور الروسي في دعم وحدة سوريا واستقرارها، معتبرًا أن موسكو تمتلك “دورًا تاريخيًا في استقرار المنطقة بأكملها”، معربًا عن أمله في استمرار هذه الجهود بما ينعكس على تنمية الشرق الأوسط واستقراره وازدهاره، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

من جانبه، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكدًا دعم بلاده للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في هذا الاتجاه. وقال بوتين، مخاطبًا نظيره السوري، إن “عودة منطقة شرق الفرات إلى أحضان دمشق خطوة مهمة”، في إشارة إلى موقف موسكو الداعم لإعادة بسط سلطة الدولة السورية على كامل الجغرافيا السورية.

وأعرب بوتين عن ترحيبه بزيارة الشرع إلى موسكو، لافتًا إلى أن الجانبين أنجزا منذ لقائهما الأول عددًا من الملفات المشتركة، ولا سيما في المجال الاقتصادي. وأضاف أن العمل مستمر على تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مشيرًا إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة الماضية.

وأكد الرئيس الروسي أن العلاقات بين موسكو ودمشق تستند إلى “جذور عميقة”، وأن بلاده حريصة على تعزيزها وتطويرها بشكل دائم، بما يخدم مصالح الطرفين.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين قبيل اللقاء أن بوتين والشرع سيبحثان خلال محادثاتهما مسألة الوجود العسكري الروسي في سوريا، إلى جانب ملفات التعاون الاقتصادي والتطورات الإقليمية في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن مناقشة الوجود العسكري الروسي في سوريا ستكون حاضرة ضمن جدول الأعمال، موضحًا: “لا شك لديّ في أن جميع المسائل المتعلقة بوجود قواتنا في سوريا ستُثار خلال محادثات اليوم”.

كما أشار بيسكوف إلى أن المباحثات ستتناول الوضع في الشرق الأوسط وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين موسكو ودمشق، في ظل المتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

وفيما يتعلق بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي غادر إلى موسكو عقب سقوط  نظامه امتنع المتحدث باسم الكرملين عن التعليق على سؤال حول إمكانية موافقة روسيا على تسليمه، مكتفيًا بعدم الخوض في هذا الملف.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحولات سياسية وأمنية متسارعة، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لإعادة ترتيب المشهد السوري، ولا سيما في ما يتعلق بمستقبل المناطق الخارجة سابقًا عن سيطرة دمشق، ودور القوى الدولية الفاعلة في البلاد.

اقرأ أيضاً:ترامب والشرع: محادثة رائعة وتنسيق مع روبيو ينهي مشكلة هائلة في سوريا

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.