أرقام رسمية: 3.5 ملايين زائر إلى سوريا خلال 2025
سجّل القطاع السياحي في سوريا تحسنًا لافتًا خلال عام 2025، مع تجاوز عدد الزوار العرب والأجانب والمغتربين السوريين 3.5 ملايين زائر، منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى نهاية تشرين الثاني الماضي، وفق بيانات صادرة عن وزارة السياحة السورية.
وأظهرت الأرقام الرسمية، التي اطّلعت عليها صحيفة عنب بلدي، تعافيًا قويًا في الحركة السياحية، تمثّل في ارتفاع إجمالي عدد الزوار بنسبة 18% مقارنة بالفترة السابقة، إلى جانب زيادة ملحوظة بنسبة 79% في أعداد الزوار الأجانب. كما سجّل عدد السياح العرب والأجانب نموًا وصل إلى 80%، بالتوازي مع توسّع الأسواق السياحية القادمة من دول عربية وأوروبية ودولية.
واعتبر وزير السياحة، مازن الصالحاني، أن هذه المؤشرات تعكس عودة الاهتمام الإقليمي والدولي بسوريا كوجهة سياحية ذات طابع تراثي وثقافي، مشيرًا إلى أن هذا التعافي يشكّل قاعدة مهمة لجذب الاستثمارات العربية والأوروبية، لا سيما في قطاعات النقل الجوي والسياحة المستدامة.
وقال الصالحاني، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن السياحة الداخلية شهدت بدورها تحسنًا ملحوظًا، نتيجة ما وصفه بازدياد ثقة المواطنين بالوضع الأمني والخدمات، إضافة إلى عودة الأنشطة الثقافية والتراثية في مختلف المحافظات. وأوضح أن هذا التحسن يسهم في استدامة الحركة السياحية، ويحفّز الاستثمار المحلي في هذا القطاع.
استثمارات ومشاريع جديدة
وفي ما يتعلق بالاستثمار السياحي، كشفت بيانات وزارة السياحة أن نسبة العمالة المحلية في العقود الاستثمارية الجديدة، المخصصة لتطوير وتأهيل عشرات الفنادق والمنتجعات السياحية في عدد من المحافظات، بلغت نحو 70%. كما أشارت إلى أن أرباح الفنادق المملوكة لوزارة السياحة ارتفعت بنسبة 170%.
وبحسب البيانات الرسمية، يوجد حاليًا 1468 منشأة سياحية جاهزة لإعادة الإحياء، تشمل 403 منشآت سياحية متنوعة، و1103 مطاعم، إضافة إلى 365 فندقًا موزعة في مختلف المناطق.
ويُعدّ قطاع السياحة من القطاعات الحيوية في الاقتصاد السوري، نظرًا لما تمتلكه البلاد من تنوع تاريخي وأثري وثقافي وطبيعي. وقد حظي هذا القطاع باهتمام متزايد من وزارة السياحة منذ سقوط النظام قبل أكثر من عام، من خلال العمل على تحسين البنية التحتية، وتوسيع الاستثمارات، وتعزيز الترويج السياحي داخليًا وخارجيًا، بما يهدف إلى دعم التعافي الاقتصادي، وخلق فرص عمل، وتحقيق تنمية مستدامة.
اهتمام دولي ودور للبنك الدولي
وفي سياق متصل، استقبل وزير السياحة، في 15 كانون الثاني الماضي، وفدًا من البنك الدولي برئاسة مديرة قطاع الممارسات الحضرية وإدارة مخاطر الكوارث والمرونة والأراضي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الدكتورة كاثرين توفي، لبحث سبل التعاون وتعزيز دعم البنك الدولي في سوريا، ولا سيما في مجال السياحة.
واستعرض وفد البنك الدولي خلال اللقاء تجارب البنك في عدد من الدول، خصوصًا في مجالات إعادة الإعمار، وتأهيل المدن، وتطوير السياحة والتراث الثقافي، ودور هذه المشاريع في خلق فرص العمل، وتنشيط السياحة الداخلية والدولية، وتحسين جودة الحياة للمجتمعات المحلية.
كما ركزت المباحثات، وفق بيان رسمي، على تطوير الأطر التنظيمية للقطاع السياحي، بما يشمل تصنيف المنشآت السياحية، واعتماد منهجيات تنظيمية عالمية، وقياس الفجوة بين واقع السياحة في سوريا والمعايير الدولية، والعمل على تقليص هذه الفجوة من خلال الدعم الفني وبناء القدرات، مع مراعاة رؤى القطاعين العام والخاص.
اقرأ أيضاً:البنك الدولي يجري مباحثات في دمشق حول دعم السياحة