غارات أردنية على جنوب سوريا.. دمشق تنفي التنسيق وتعلن سقوط ضحايا مدنيين

شنّ سلاح الجو الأردني، الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، غارات جوية على مواقع في جنوب سوريا، قال الجيش الأردني إنها استهدفت جماعات إرهابية مرتبطة بالهجوم المسلح على كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن. وأكدت عمّان أن العملية نُفذت بالتنسيق مع دمشق، فيما نفت الحكومة السورية وجود أي تنسيق مسبق، وأعلنت سقوط قتلى وجرحى مدنيين جراء القصف.

وجاءت الغارات بعد ثلاثة أيام من الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، وسط تباين في الروايات الأردنية والسورية بشأن أهداف العملية العسكرية وظروف تنفيذها.

الجيش الأردني يعلن عملية «الردع الأردني – حمود»

أعلن الجيش الأردني، مساء الاثنين، تنفيذ عملية جوية حملت اسم «الردع الأردني – حمود»، استهدفت مواقع وآليات قال إنها تابعة لتنظيمات إرهابية مرتبطة بمنفذي هجوم كنيسة الكرك.

وأوضح الجيش أن الغارات أسفرت عن تدمير المواقع المستهدفة وسقوط قتلى وجرحى في صفوف العناصر التابعة لتلك التنظيمات، من دون الكشف عن حصيلة محددة للخسائر. كما أكد أن العملية نُفذت بالتنسيق مع الحكومة السورية.

في المقابل، نفت دمشق الرواية الأردنية، مؤكدة أن الغارات نُفذت من دون تنسيق مسبق أو إخطار رسمي من الجانب الأردني، وأعلنت فتح تحقيقات لكشف ملابسات القصف وتحديد المسؤوليات.

سوريا تنفي التنسيق مع الأردن وتعلن مقتل مدنيين في درعا

قالت وزارة الخارجية السورية، في بيان صدر فجر الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، إن دمشق أبلغت عمّان رفضها تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية من دون تنسيق مسبق، معربة عن أسفها لسقوط قتلى وجرحى في محافظة درعا.

وأكدت الحكومة السورية استمرار الاتصالات مع الأردن لمعرفة تفاصيل العملية وأسبابها، مشددة على أهمية التنسيق الأمني والميداني، خصوصاً في المناطق الحدودية بين البلدين.

من جهتها، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية انتشال جثامين سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، إضافة إلى إسعاف ثلاثة مصابين.

وأوضحت الوزارة أن إحدى الغارات استهدفت خيمة في قرية الطف بمنطقة اللجاة، ما أدى إلى مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة، في حصيلة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة الأهداف التي طالتها الضربات الأردنية.

تفاصيل هجوم كنيسة الكرك واعتقال المشتبه بهم

تعود الأحداث إلى الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر، عندما هاجم ثلاثة مسلحين مشاركين في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن. وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين.

وبعد ثلاثة أيام من عمليات البحث والملاحقة، أعلنت السلطات الأردنية، صباح الاثنين، اعتقال المهاجمين الثلاثة عقب اشتباك مسلح داخل منزل مهجور في بلدة الجديدة بمحافظة الكرك، وضبط أسلحة وكميات من الذخيرة بحوزتهم.

وقال مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، إن المشتبه بهم أردنيون وينتمون إلى عائلة واحدة، وهم الشقيقان هزاع ومشعل زيدان محمد الذنيبات، ونسيبهما أحمد سامي حسين الذنيبات.

ووصف المعايطة هزاع الذنيبات بأنه المخطط للهجوم، مشيراً إلى أن المشتبه بهم الثلاثة تبنوا أفكاراً تكفيرية متطرفة. وأضاف أن قرار استهداف المشاركين في الجنازة اتُخذ بصورة لحظية، من دون تخطيط مسبق للعملية، وفق الرواية الأمنية الأردنية.

تعليق حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي

وفي تطور لاحق، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، تعليق حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي مع الأردن في الاتجاهين، بسبب التطورات الميدانية في محافظة درعا.

ولم تحدد الهيئة موعداً لاستئناف حركة العبور، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين دمشق وعمّان بشأن الغارات الأردنية وتداعياتها الأمنية والإنسانية.

إقرأ أيضاً: تصاعد تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن.. 9 محاولات خلال سبتمبر

إقرأ أيضاً: سوريا والأردن وقطر تدين استكمال إسرائيل أعمال «خط سوفا 53» في القنيطرة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.