تقرير دولي يوثق “جرائم حرب” في السويداء ومقتل 1700 شخص

كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، في تقريرها الصادر مؤخراً، عن تفاصيل مرعبة حول موجة العنف التي اجتاحت محافظة السويداء في تموز/يوليو 2025.

التقرير الذي استند إلى 409 شهادات ميدانية، أكد وقوع انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

محملاً “الحكومة الانتقالية” والجماعات المسلحة مسؤولية مباشرة عن دماء المدنيين.

حصيلة الفاجعة: أرقام صادمة

رسم التقرير صورة قاتمة لحجم الدمار والبؤس الذي خلفته المواجهات العسكرية:

  • الضحايا: أكثر من 1707 قتلى، من بينهم نساء وأطفال وكبار سن.

  • النزوح: تهجير نحو 200 ألف شخص، لا يزال 155 ألفاً منهم غير قادرين على العودة.

  • الدمار: إحراق عشرات الآلاف من المنازل والمحلات ودور العبادة، وتدمير شبه كامل لـ 35 قرية.

  • المفقودون: لا يزال مصير العشرات مجهولاً، بينهم نساء ومتطوعون في الدفاع المدني.

التسلسل الزمني للجريمة: ثلاث موجات من الدم

وثق التقرير تطور الأحداث عبر ثلاث مراحل دموية اتسمت بالفرز على الهوية:

  1. الموجة الأولى (14-16 تموز): عمليات اقتحام نفذتها القوات الحكومية ومقاتلون عشائريون، تضمنت إعدامات ميدانية وعنفاً جنسياً وتصفية للرجال على أساس طائفي في مدينة السويداء وريفها الغربي.

  2. الموجة الثانية (17 تموز): هجمات انتقامية شنتها جماعات مسلحة درزية ضد مجتمعات البدو عقب انسحاب القوات الحكومية، مما أدى إلى تطهير عرقي شبه كامل للبدو من مناطق سيطرتها.

  3. الموجة الثالثة (17-19 تموز): الزحف الأكبر لمقاتلي العشائر نحو القرى الدرزية، حيث ارتكبت عمليات حرق ونهب وتدمير ممنهج للممتلكات الخاصة والعامة.

“التضليل الإعلامي” تحت المجهر

لفت التقرير الانتباه إلى دور خطير لعبه بعض الصحفيين المرافقين للقوات الأمنية، حيث وثق حالات لـ:

  • فبركة عمليات إنقاذ وهمية للمدنيين لتحسين صورة القوات الحكومية.

  • إجبار المعتقلين على تقديم شهادات إيجابية كاذبة تحت التهديد ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

المسؤولية القانونية: القيادة المشتركة في قفص الاتهام

أكدت اللجنة أن الانتهاكات لم تكن “تصرفات فردية”، بل تمت تحت إشراف غرفة عمليات مشتركة بين وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الانتقالية.

باولو سيرجيو بينهيرو (رئيس اللجنة): “إن حجم ووحشية أعمال العنف في السويداء أمر مقلق للغاية.. المساءلة يجب أن تشمل الجميع بغض النظر عن رتبهم لإعادة بناء الثقة.”

توصيات عاجلة للمجتمع الدولي

دعت اللجنة إلى تحرك دولي فوري يشمل:

  • المحاسبة: فتح تحقيقات دولية في “الجرائم ضد الإنسانية” المرتكبة.

  • الدعم الإنساني: تأمين عودة آمنة للنازحين وتعويضهم عن ممتلكاتهم المدمرة.

  • الرقابة: منع نشر وحدات غير منضبطة في المناطق المدنية وفرض رقابة صارمة على الأجهزة الأمنية.

إقرأ أيضاً: الشرع يخطط لزيارة برلين بعد تأجيل سابق… وملف اللاجئين في صدارة اللقاء المرتقب

اقرأ أيضاً:أحمد الشرع يُقر حزمة إصلاحات معيشية وزيادة في الأجور بنسبة 50%.. ما التفاصيل؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.