سر غيبوبة الطعام ولماذا يهاجمك النعاس فجأة بعد الإفطار
لغز غيبوبة الطعام لماذا نسقط في فخ النعاس بعد أول لقمة إفطار وكيف تنجو بجسدك من هذا الخمول المفاجئ الذي يسرق طاقتك اليومية.
كيمياء الدماغ وهجوم هرمونات الاسترخاء المفاجئ
خلف الشعور بالنعاس بعد الإفطار مباشرة تبدأ رحلة كيميائية معقدة داخل جسدك بمجرد وصول الطعام إلى المعدة فترتفع مستويات السكر في الدم مما يدفع البنكرياس لإفراز كميات كبيرة من الأنسولين وهذا الهرمون لا يكتفي بتنظيم السكر بل يسهل وصول الأحماض الأمينية مثل التريبتوفان إلى الدماغ ليتحول هناك إلى سيروتونين وهو هرمون السعادة والاسترخاء الذي يمهد الطريق لإنتاج الميلاتونين المسؤول الأول عن تحفيز النوم العميق.
معركة تدفق الدم وتوجيه الطاقة نحو مصنع الهضم
تساهم هذه العملية بشكل كبير في شعورك بالخمول والكسل فعملية هضم وجبة الإفطار خاصة إذا كانت غنية بالدهون والكربوهيدرات تتطلب مجهودا شاقا من الجهاز الهضمي مما يضطر الجسم لتوجيه الجزء الأكبر من الدورة الدموية نحو المعدة والأمعاء على حساب العضلات والدماغ وهذا التغيير السريع في توزيع الدم يجعلك تشعر ببرودة طفيفة أو رغبة ملحة في التمدد وترك كل المهام العالقة بانتظار انتهاء عملية المعالجة الحيوية.
فخ الكربوهيدرات والسكريات وهبوط الطاقة الارتدادي
تتحول مائدتك أحياناً من مصدر للطاقة إلى مهدئ طبيعي قوي المفعول فغالبا ما نندفع نحو تناول الخبز الأبيض والحلويات والعصائر المحلاة بكثرة عند الإفطار وهذا يسبب ارتفاعا صاروخيا في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد وسريع يسمى هبوط السكر الارتدادي وهو المسؤول عن تلك اللحظة التي تشعر فيها أن طاقتك قد نفدت تماما وأنك بحاجة ماسة لسرير قريب لتستعيد توازنك المفقود.
خطوات عملية لاستعادة حيويتك وكسر دائرة الكسل
يمكنك البدء بتغيير ترتيب تناول الأصناف على المائدة حيث ينصح ببدء الإفطار بالألياف والبروتينات لتبطئ امتصاص السكريات في الدم مع الحرص على مضغ الطعام ببطء شديد لتسهيل مهمة المعدة وتقليل الجهد المطلوب منها بالإضافة إلى ضرورة القيام بحركة خفيفة مثل المشي لمدة عشر دقائق داخل المنزل أو في الهواء الطلق لتحفيز الدورة الدموية وإعادة توزيع الأكسجين في كامل الجسد.