سكن الدراسات في المزة: معاناة خدمية لطلاب الدراسات العليا

يُعد سكن الدراسات في المزة بالعاصمة دمشق جزءاً من المدينة الجامعية التابعة لـ جامعة دمشق، والمخصص لإقامة طلاب الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) القادمين من خارج العاصمة.

ورغم الحديث المتكرر عن تطوير واقع السكن الجامعي وتحسين الخدمات، يؤكد طلاب في سكن الدراسات وجود مشاكل خدمية متراكمة، مع شعور متزايد بوجود تفاوت في مستوى الاهتمام مقارنةً بتجمعات قريبة مثل سكن المزة وسكن الهمك (هندسة الميكانيك).

ويشير الطلاب إلى أن السكن الجامعي يُفترض أن يكون بيئة مستقرة تساعدهم على التركيز الأكاديمي، لا مساحة يومية لمواجهة أزمات خدمية أساسية تبدأ بالكهرباء ولا تنتهي عند أدق التفاصيل المعيشية.

أزمة الكهرباء في سكن الدراسات:

على مدار أكثر من عام، عانى سكن الدراسات من انقطاع شبه دائم للكهرباء، حيث اقتصرت التغذية على ساعات محدودة يومياً، ما اضطر العديد من الطلاب إلى:

1- الدراسة على ضوء الهاتف المحمول

2- الاعتماد على شحن الحواسيب المحمولة مسبقاً

3- التوجه إلى مكتبات تجمعات أخرى لمتابعة دراستهم

ويؤكد طلاب أن تجمعات قريبة لم تعانِ من الانقطاعات بالحدة نفسها، ما عزز لديهم الإحساس بعدم المساواة في توزيع الخدمات.

تحسن ملحوظ بعد مطالبات:

خلال الفترة الأخيرة، شهدت ساعات التغذية الكهربائية تحسناً واضحاً، بعد سلسلة من المناشدات والشكاوى، ما خفف من الضغوط اليومية التي رافقت الطلاب لفترة طويلة.

إلا أن هذا التحسن، بحسب المقيمين، لا يلغي الحاجة إلى ضمان استقرار دائم في الخدمة.

مشاكل داخلية: حمامات ومطابخ دون المستوى:

لا تقتصر الشكاوى على الكهرباء، إذ يشير الطلاب إلى مشكلات داخل الوحدات السكنية، أبرزها:

1- طفح متكرر في الحمامات

2- وجود حمامات غير صالحة للاستخدام أو دون أبواب

3- بطء الاستجابة للصيانة

4- ضعف النظافة في بعض المطابخ المشتركة

ويؤكد عدد من الطلاب أن تكرار الأعطال والحاجة المستمرة لمراجعة عمال الصيانة يضيف ضغطاً إضافياً إلى حياتهم اليومية، خاصة في فترات الامتحانات.

نقص المحال التجارية داخل التجمع:

من بين القضايا المطروحة أيضاً، غياب المحال التجارية الكافية داخل سكن الدراسات، حيث يوجد سوبر ماركت واحد فقط، ما يضطر الطلاب إلى الخروج لمسافات بعيدة نسبياً لتأمين احتياجاتهم اليومية، بما في ذلك الخضار والمواد الأساسية.

ويرى الطلاب أن توفير محال خدمية إضافية داخل التجمع من شأنه تخفيف الأعباء، خصوصاً مع ضغط الدراسة وضيق الوقت.

غياب توضيح رسمي من إدارة السكن:

حتى إعداد هذا التقرير، لم تصدر إدارة السكن الجامعي أي توضيح رسمي بشأن أسباب التراجع السابق في الخدمات أو خطة معالجة شاملة للمشكلات المتبقية.

ويؤكد عدد من الطلاب أنهم تقدموا بشكاوى متكررة للمطالبة بتحسين الواقع الخدمي وتحقيق مساواة فعلية مع باقي التجمعات الجامعية، دون تلقي ردود واضحة حول آلية الحل.

مطالب الطلاب: بيئة مستقرة تليق بطلاب الدراسات العليا:

رغم الارتياح الحذر بعد تحسن ملف الكهرباء، لا يزال طلاب سكن الدراسات في المزة يطالبون بـ:

1- استمرارية استقرار التيار الكهربائي

2- معالجة دائمة لمشاكل الحمامات والصيانة

3- تحسين مستوى النظافة في المطابخ

4- توفير خدمات تجارية أساسية داخل التجمع

5- تحقيق مساواة في مستوى الخدمات مع باقي السكن الجامعي

ويؤكد المقيمون أن القضية لا تتعلق بتفصيل واحد، بل ببيئة سكنية متكاملة تتيح لهم التركيز على أبحاثهم ودراساتهم العليا، بعيداً عن أعباء خدمية كان يفترض أن تكون محسومة منذ البداية.

إقرأ أيضاً: بين الوعود والواقع.. تدهور بيئي وصحي يهدد طلاب المدينة الجامعية في المزة

إقرأ أيضاً: السكن العشوائي في دمشق بين مخاوف الإزالة ومشاريع التطوير العقاري

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.