تقرير حقوقي يكشف عن نمط “القتل المتنقل” الذي يستهدف العلويين في حمص وحماة

كشف تقرير حديث أصدرته منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” عن تصاعد مقلق في عمليات اغتيال ممنهجة تنفذها مجموعات مسلحة مجهولة الهوية تستخدم الدراجات النارية وسيلة للتنفيذ حيث تركزت هذه الهجمات ضد المدنيين والمدنيات من الطائفة العلوية في مناطق سورية عدة خلال الأشهر الماضية مكرسة نمطاً دموياً بات يُعرف بـ “القتل المتنقل” الذي يضرب الضحايا في أماكنهم المألوفة كالمنازل ومواقف العمل والطرقات العامة وفي أوقات اعتيادية تماماً بعيداً عن أي سياق للاشتباكات المسلحة أو التوترات الأمنية الاستثنائية وهو ما يؤكد وفق التقرير الطابع العمدي والمنهجي لهذه الجرائم التي تجري في ظل غياب تام لنتائج التحقيقات القضائية وإفلات الجناة من العقاب

استهداف الكوادر الطبية: مجزرة مشفى الكندي نموذجاً

سلطت المنظمة الضوء على حادثة استهداف كوادر مشفى الكندي بمدينة حمص مطلع العام الجاري كدليل صارخ على هذا المسار الإجرامي ففي مساء الخميس 8 كانون الثاني 2026 فتح مسلحون مجهولون النار على مركبة تنقل خمسة من موظفي المشفى أثناء مغادرتهم لعملهم مما أدى لمقتل الطبيب ذو الفقار زاهر والمهندسة ليال سلوم والممرض علاء ونوس والسائق مازن الأسمر وإصابة المحاسب أسامة ديوب وجميعهم ينتمون للطائفة العلوية

ورغم إدانة وزارة الصحة السورية للحادثة وتعهدها بالتحقيق إلا أن أي نتائج لم تُعلن حتى اللحظة مما يعزز مخاوف السكان من استمرار غياب المحاسبة

شهادات حية توثق الرعب في المنازل والحقول

تضمن التقرير شهادات مؤلمة لناجين وذوي ضحايا رسمت صورة قاتمة للواقع الأمني حيث روت المحامية راما من حمص تفاصيل مقتل شقيقتها برصاصة في الصدر أطلقها مسلحون من دراجة نارية أثناء احتفال عائلي على شرفة منزلهم في 18 آب 2025

بينما استعرض “حامد” من ريف حمص الشرقي محاولة قتله وإصابته في بطنه أثناء عمله بأرضه الزراعية في 7 حزيران 2025 من قبل شخصين حاولا سلب دراجته

ونقل المحامي موسى تفاصيل اغتيال أحد أقاربه بمتجر في حي السبيل بظهر يوم جمعة من نيسان 2025 على يد ملثمين أطلقوا عليه وابلًا من الرصاص قبل أن يلوذوا بالفرار

اتساع رقعة الاستهداف في ريف حماة

لم يكن ريف حماة بمعزل عن هذا النمط حيث وثقت المنظمة جريمة وقعت في 7 تموز 2025 راح ضحيتها شقيق المزارع “سعد” من السقيلبية الذي قُتل بدم بارد أثناء رعيه للأغنام برصاص مسلحين يرتدون زياً مموهاً وفي منطقة سلحب فقد “ياسر” شقيقه وزوجته اللذين عُثر عليهما مقتولين في منطقة مهجورة بعد خروجهما لقطاف ورق الغار في 6 تموز 2025 حيث أكد الطب الشرعي إصابتهما بطلقات نارية مركزة في الصدر دون سرقة أي من مقتنياتهما

وفي بلدة الصبورة شهد يوم 20 كانون الأول 2025 هجوماً عشوائياً لمسلحين ملثمين استمر ساعة كاملة وأسفر عن مقتل علي أحمد المحمد وتوفيق رمضان جفول وإصابة أربعة آخرين بينهم طفل

توصيات عاجلة لمواجهة العنف الطائفي والإفلات من العقاب

اختتمت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” تقريرها بمجموعة من التوصيات الموجهة للمجتمع الدولي والحكومة الانتقالية شددت فيها على ضرورة فتح تحقيقات جنائية مستقلة وشفافة وعدم تسجيل القضايا ضد مجهول مع ضرورة تحليل أنماط هذه الجرائم وتكييفها قانونياً كقتل عمد وملاحقة المحرضين والشركاء

كما طالبت المنظمة بإنشاء مكتب تحقيقات مركزي لربط الحوادث ببعضها وكشف الجهات التي تقف وراءها مع التأكيد على أهمية الاعتراف العلني بخطورة استهداف فئة مجتمعية محددة ووضع سياسات تجرم خطاب الكراهية وتضمن حق الضحايا في الإنصاف والتعويض.

 

اقرأ أيضاً:تصاعد جرائم الخطف في سوريا: النساء العلويات الأكثر استهدافًا

اقرأ أيضاً:الشيخ غزال غزال يهدد: أي اعتداء على العلويين سنقابله بـ طوفان وبصدور عارية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.