الأسواق السورية: ارتفاع قياسي في اللحوم والخضار واتساع فجوة الدخل

مع دخول شهر رمضان أسبوعه الثاني، تشهد الأسواق السورية ارتفاعات قياسية في أسعار السلع الأساسية والكمالية، شملت اللحوم والخضار والفواكه والحلويات والمشروبات الرمضانية، ما يعكس موجة تضخمية جديدة تضغط على الأسر وتعيد رسم أولويات الإنفاق اليومي.

ويرى الباحث الاقتصادي يحيى السيد عمر أن ما يحدث لم يعد مجرد تغيرات سعرية موسمية، بل تحول إلى أزمة معيشية تعمّق الفجوة بين الدخل وتكاليف الحياة.

ارتفاع أسعار اللحوم في رمضان:

اللحوم البيضاء:

أظهرت جولات ميدانية في أسواق دمشق والمحافظات ارتفاعاً تجاوز 30% منذ بداية الشهر، حيث سجلت الأسعار:

1- شرحات الدجاج: من 440 إلى 600 ليرة

2- الفخذ: من 240 إلى 300 ليرة

3- الفروج الكامل: من 260 إلى 360 ليرة

كما ارتفعت أسعار مشتقات الدجاج مثل الدبوس والجوانح والشيش، ما انعكس مباشرة على أسعار الوجبات الجاهزة:

1- سندويشة الشاورما: 220 ليرة

2- الفروج المشوي: 1200 ليرة

3- البروستد: 1250 ليرة

اللحوم الحمراء:

واصلت اللحوم الحمراء صعودها، حيث بلغ:

1- لحم الغنم البلدي العواس: 2250 ليرة للكيلوغرام

2- لحم المسوفة: 1300 ليرة

3- لحم العجل: بين 1500 و1600 ليرة

أسعار الحلويات والمشروبات الرمضانية:

أكدت مصادر في جمعية الحلويات بدمشق أن ارتفاع تكاليف المواد الخام مثل السكر والدقيق والمكسرات أدى إلى زيادة واضحة في أسعار الحلويات الرمضانية.

كما ارتفعت أسعار المشروبات الرمضانية مقارنة بالعام الماضي، ما دفع العديد من الأسر إلى تحضيرها منزلياً كبديل أقل تكلفة، سواء من الفواكه الطازجة أو عبر ظروف الشراب الجاهزة التي تراوحت بين 10 و20 ليرة للظرف الواحد.

أسعار المواد التموينية الأساسية:

سجلت المواد الغذائية الأساسية الأسعار التالية:

1- الأرز الهندي: 85 ليرة للكيلوغرام

2- الأرز القصير المغلف: بين 115 و125 ليرة

3- البرغل: 90 ليرة

4- ليتر الزيت: أكثر من 230 ليرة

5- السمنة: بين 300 و400 ليرة حسب النوع

تقلبات حادة في أسعار الخضار والفواكه:

ارتفع سعر الليمون إلى 250 ليرة قبل أن يهبط فجأة إلى 150 ليرة، وانخفضت البطاطا إلى ما بين 20 و50 ليرة، وتراوحت البندورة بين 65 و80 ليرة، في حين حافظ التفاح على أسعاره المرتفعة بين 150 و200 ليرة، وسجل الموز أسعارًا تراوحت بين 85 و120 ليرة حسب النوع.

أسباب ارتفاع الأسعار في سوريا:

بحسب تحليل الباحث الاقتصادي يحيى السيد عمر، تعود أسباب موجة الغلاء إلى عدة عوامل متراكمة، أبرزها:

1- تراجع قيمة العملة المحلية

2- ارتفاع تكاليف الاستيراد وصعوبات التمويل الخارجي

3- تعدد أسعار الصرف

4- اختلال التوازن بين العرض والطلب

5- تقلص الإنتاج المحلي

6- ضعف خلق فرص العمل

ويرى أن هذه العوامل مجتمعة جعلت السوق أكثر هشاشة أمام أي صدمات خارجية، ما يغذي موجات تضخم متلاحقة يصعب احتواؤها بإجراءات مؤقتة.

اتساع فجوة الدخل وتراجع القدرة الشرائية:

يشير عمر إلى أن الأسر السورية انتقلت من مرحلة إدارة الموارد إلى مرحلة “إدارة الندرة”، حيث باتت شريحة واسعة تكتفي بالحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية والخدمية، مع:

1- تراجع القدرة على الادخار

2- الاعتماد المتزايد على الديون

3- الاعتماد على التحويلات والمساعدات كمصدر دخل دائم

ويؤكد أن استمرار هذا النمط يعمّق الضغوط الاجتماعية ويؤسس لاقتصاد قائم على التكيف مع الأزمات بدلاً من النمو المستدام.

ما الحلول المطروحة لمواجهة التضخم؟

بحسب الطرح الاقتصادي، فإن أي معالجة حقيقية تتطلب:

1- تحفيز الإنتاج المحلي

2- ربط الأجور بحركة الأسعار

3- استقرار سعر الصرف

4- تبني سياسات اقتصادية متوازنة تعيد الثقة إلى السوق

في ظل استمرار موجة الغلاء خلال رمضان 2025، تبقى القدرة الشرائية للأسر السورية أمام اختبار صعب، وسط حاجة ملحة لإجراءات اقتصادية تضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.

إقرأ أيضاً: غلاء المعيشة في سوريا مع رمضان: ارتفاع الأسعار يضغط على الأسر

إقرأ أيضاً: أزمة الغاز في سوريا تتجدد: طوابير وارتفاع الأسعار في عدة محافظات

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.