محافظ السويداء يقر بوجود مختطفين من أبناء المحافظة في سجن عدرا بدمشق
أحدث محافظ السويداء، مصطفى البكور، موجة من الجدل الواسع عقب إقراره العلني بوجود مختطفين من أبناء المحافظة محتجزين داخل سجن عدرا المركزي بدمشق.
وجاء هذا التصريح خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة منتصف شهر كانون الثاني الجاري، ليكون أول اعتراف من مسؤول بمستوى محافظ بوجود محتجزين من السويداء لدى السلطات الأمنية السورية على خلفية الأزمات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، خاصة بعد الهجمات التي وقعت في شهر تموز الماضي.
ذرائع الاحتجاز ومعادلة الاتهام المتبادل
أوضح المحافظ في حديثه أن احتجاز هؤلاء الأشخاص في السجون المركزية يتم بمبرر وجود مختطفين من أبناء العشائر داخل محافظة السويداء، مشيراً إلى أن القضية غرفت في دوامة المقايضة والاتهامات المتبادلة.
وأكد البكور أن استمرار هذا النهج في التعامل مع الملفات الأمنية والاجتماعية لم يعد مجدياً، بل يتسبب في تعميق حالة الاحتقان، داعياً إلى ضرورة البحث عن مقاربات عملية تنهي هذا الملف بعيداً عن منطق المقايضة الذي أثبت فشله في تحقيق الاستقرار.
البحث عن عقد اجتماعي وشجاعة سياسية
شدد المحافظ خلال حواره على أن المرحلة الراهنة تتطلب ما وصفها بالشجاعة السياسية من كافة الأطراف المعنية للتوصل إلى مخرج للأزمة.
ورأى أن المخرج الوحيد يتمثل في بناء عقد اجتماعي جديد يرتكز على الشراكة الحقيقية والعدالة والاعتراف المتبادل تحت سقف وحدة البلاد، معتبراً أن الاستمرار في النهج القائم حالياً لن يؤدي إلا إلى طريق مسدود يزيد من تعقيد الأزمات المتراكمة التي تعاني منها المحافظة وسكانها.
مبادرة الاعتذار وردود الفعل المحلية
في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة، أبدى البكور استعداده لتقديم اعتذار علني لجميع مكونات محافظة السويداء إذا كان ذلك سيسهم في حلحلة الأوضاع وإنهاء التوتر.
وقد قوبل هذا التصريح بتباين في الآراء داخل المحافظة، حيث رأى فيه البعض بادرة إيجابية قد تفتح الباب أمام تسويات حقيقية، بينما اعتبره آخرون مجرد كلام لا قيمة له ما لم يتبعه إجراءات فعلية على الأرض تشمل الإفراج عن المعتقلين وكشف مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.
اقرأ أيضاً:تقارير: السيادة السورية على السويداء: ضوء أخضر أميركي واعتراض إسرائيلي
اقرأ أيضاً:سوريا والوجهة جنوباً: ملف السويداء ومستقبل الترتيبات الأمنية مع إسرائيل