إنهاء عقود نحو 200 عامل في بحوث طرطوس الزراعية يثير احتجاجات وغضبًا عماليًا
أقدمت إدارة البحوث الزراعية العلمية – فرع طرطوس على إنهاء عقود قرابة 200 عامل دفعة واحدة، ما دفع الموظفين المفصولين إلى تنفيذ اعتصام داخل مقر نقابة عمال طرطوس، احتجاجًا على القرار الذي وصفوه بـالتعسفي.
وطالب المعتصمون بإعادتهم إلى العمل أو على الأقل توضيح الأسباب الرسمية التي أدت إلى إنهاء عقودهم، مؤكدين أن القرار يأتي ضمن سلسلة إجراءات تهدد حقوقهم الوظيفية والاستقرار المعيشي.
تساؤلات حول خلفيات القرار:
وبحسب مصادر محلية، فإن غالبية العمال المفصولين ينتمون إلى الطائفة العلوية، ما أثار تساؤلات وشكوكًا بشأن وجود استهداف غير مبرر لهذه الفئة ضمن سياق القرار، وهو ما زاد من حدة الاحتقان والغضب بين المتضررين.
واعتبر المعتصمون أن القرار لا يشكل فقط انتهاكًا للحقوق العمالية، بل يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة في سوريا، ما يضاعف من معاناتهم وأعبائهم المعيشية.
مخاوف من توسع القرارات التعسفية:
وأكدت المصادر أن هذا الإجراء يندرج ضمن سياق أوسع من القرارات التي تعكس تدهور أوضاع العاملين في القطاع العام، وسط مؤشرات على إجراءات تعسفية محتملة قد تطال مزيدًا من الموظفين في قطاعات حكومية أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأشارت إلى أن استمرار هذه السياسات من شأنه تغذية الغضب الشعبي وتعميق حالة الاستياء الاجتماعي، خاصة في أوساط العاملين الذين يعتمدون على رواتبهم كمصدر دخل وحيد.
احتجاجات محتملة في ظل الأزمة الاقتصادية:
وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها سوريا، يطرح هذا القرار تساؤلات حول إمكانية تصاعد الاحتجاجات العمالية واتساع رقعة الاعتصامات، لا سيما مع تزايد الضغوط المعيشية التي تطال مختلف شرائح المجتمع.
ويرى مراقبون أن غياب الشفافية في اتخاذ القرارات الوظيفية قد يؤدي إلى مزيد من التوتر الاجتماعي، ما لم يتم التعامل مع مطالب المتضررين عبر الحوار وتوضيح المعايير القانونية المعتمدة.
إقرأ أيضاً: فاتورة تفوق الدخل.. كيف انعكس رفع أسعار الكهرباء على حياة السوريين؟
إقرأ أيضاً: إنهاء عقود 309 موظفين في زراعة اللاذقية يثير غضبًا واسعًا وتداعيات إنسانية خطيرة