هدنة هشة تحت وطأة النار: جبهات الشمال السوري تشتعل من كوباني إلى ريف القامشلي
شهدت مناطق شمال وشرق سوريا تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ إعلان التفاهمات الأخيرة، حيث تلاشت ملامح “الهدنة” تحت دوي المدافع وزئير الدبابات.
وانفجرت الأوضاع الميدانية على طول الخطوط الممتدة من ريف عين العرب (كوباني) وصولاً إلى تخوم القامشلي، في مواجهات مفتوحة وضعت المنطقة على صفيح ساخن.
محور الجلبية: معارك كر وفر ونزوح جماعي
على جبهة ريف كوباني، تحول “محور الجلبية” إلى ساحة حرب حقيقية عقب هجوم واسع شنته المجموعات الموالية للحكومة الانتقالية.
الهجوم، الذي حظي بإسناد مباشر من الدبابات والمدفعية الثقيلة، أدى إلى اندلاع معارك “كر وفر” ضارية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأسفرت شدة القصف عن موجة نزوح كبرى للأهالي من الجلبية والقرى المحيطة، وسط حالة من الذعر والفوضى العارمة بين المدنيين.
ريف القامشلي: قصف مكثف وتحشيدات عسكرية
ولم يكن ريف القامشلي بمنأى عن هذا التصعيد، حيث تعرضت قرية “صفا” التابعة لناحية “جل آغا” لهجوم عنيف، تزامن مع قصف مدفعي مكثف طال بلدة “الحمرات”.
وفي غضون ذلك، رُصدت تحشيدات عسكرية كبيرة للفصائل المسلحة فوق تلة قرية “كرهوك”، مما دفع “قسد” للرد على مصادر النيران ومحاولة كبح التقدم.
النفير العام: نذر حرب شاملة
وفي تطور ميداني واجتماعي خطير، تداول ناشطون تسجيلات صوتية لأحد شيوخ العشائر في المنطقة يعلن فيها “النفير العام”، داعياً للقتال إلى جانب فصائل الحكومة الانتقالية ضد قوات “قسد”.
هذا التحول ينذر بخروج الصراع عن إطاره العسكري المحدود، ليتحول إلى مواجهة مفتوحة قد تحرق الأخضر واليابس في عموم المنطقة.
اقرأ أيضاً:الأمم المتحدة: كوباني معزولة عن العالم ونقص حاد في الإمدادات يهدد المدنيين
اقرأ أيضاً:شمال وشرق سوريا: خروقات ميدانية تلاحق التهدئة وموجة نزوح تحاصر كوباني