دمشق و«قسد» نحو اللامركزية الإدارية وتأكيد على نبذ خطاب الكراهية

تتجه العلاقة بين الحكومة الانتقالية السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) نحو مسار سياسي في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار بين الطرفين، وسط مؤشرات رسمية على تبنّي خيار اللامركزية الإدارية كأرضية محتملة لتنظيم العلاقة المستقبلية.

وكشف مستشار وزارة الخارجية السورية، عبيدة غضبان، أن مسار التفاهم الجاري مع «قسد» يسير باتجاه اعتماد اللامركزية الإدارية، مشيرًا إلى أن النقاش يتم ضمن إطار «قانون الإدارة المحلية رقم 107»، الذي يمنح صلاحيات واسعة للوحدات الإدارية على المستوى المحلي.

وفي مقابلة مع شبكة «رووداو»، أوضح غضبان أن الحوار القائم يهدف إلى الوصول لتفاهم سياسي مشترك، بديلًا عن العودة إلى الخيار العسكري، مؤكدًا أن دمشق منفتحة على منح المناطق ذات الخصوصية الكردية شكلًا من أشكال اللامركزية الإدارية، ضمن الدولة السورية.

وأضاف أن الحكومة السورية أبدت استعدادها لاستقبال الوفد الكردي المشترك المنبثق عن «كونفرانس نيسان» الماضي، معربًا عن أمله بأن تتم الزيارة في أقرب وقت ممكن، بما يسهم في دفع مسار الحوار قدمًا.

ورغم إقراره بأن الحل العسكري لا يزال مطروحًا نظريًا في العلاقة بين دمشق و«قسد»، شدد غضبان على أنه ليس الخيار المفضل، معربًا عن أمله في استبعاده بالكامل خلال المرحلة الحالية، في ظل المسار التفاهمي القائم.

تعميم رسمي لمواجهة خطاب الكراهية

في سياق متصل، أعلن وزير الأوقاف السوري، محمد أبو الخير شكري، عن إصدار تعميم وصفه بـ«الصارم» يمنع أي شكل من أشكال خطاب الكراهية أو العنصرية ضد أي مكون من مكونات المجتمع السوري، مؤكدًا أن القانون سيحاسب كل من يدعو إلى الفرقة الطائفية أو العرقية.

وفي تصريح لقناة «كردستان 24»، أكد شكري أن الكرد يشكلون مكونًا أساسيًا وتاريخيًا من النسيج السوري، معتبرًا أنه لا يمكن بناء مستقبل سوريا دون مشاركتهم، وداعيًا العلماء والمثقفين والوجهاء الكرد إلى زيارة دمشق وفتح قنوات حوار مباشر مع وزارة الأوقاف ومؤسسات الدولة.

وأشار وزير الأوقاف إلى أن الحكومة السورية ترحب بمشاركة الكرد في أعلى مناصب السلطة، بما في ذلك الحقائب السيادية، ومنصب نائب وزير الدفاع، ومناصب المحافظين، شريطة أن يتم ذلك ضمن إطار الدولة السورية الموحدة، وتحت مظلة جيش واحد وعلم واحد.

إشادة بدور بارزاني وإقليم كردستان

كما أشاد شكري بمواقف الزعيم الكردي مسعود بارزاني، واصفًا إياها بـ«الحكيمة»، ومثمنًا دوره في تقريب وجهات النظر ودعم استقرار المنطقة.

كذلك أثنى على جهود حكومة إقليم كردستان العراق في تعزيز الحوار البنّاء بين الأطراف السورية، معتبرًا أن هذا الامتداد الثقافي والاجتماعي بين الجانبين يشكل «صمام أمان» للمنطقة في ظل التحديات السياسية والأمنية القائمة.

اقرأ أيضاً:أكراد دمشق بين القومية الكردية والوطنية السورية: هواجس الهوية وحدود المطالبة بالحقوق

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.