بمخزون 6 ملايين متر مكعب.. سد الدريكيش يفيض لأول مرة منذ سنوات
لأول مرة منذ عدة سنوات، أعلن عن امتلاء سد الدريكيش في محافظة طرطوس بشكل كامل، وذلك كثمرة لموجة الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وقد سجل السد وصوله إلى السعة التخزينية القصوى المقدرة بنحو 6 ملايين متر مكعب، مما أدى إلى بدء تدفق المياه من مفيضه.
تحول جذري في المنسوب المائي
أظهرت البيانات الصادرة عن وزارة الطاقة السورية عبر معرفاتها الرسمية تحسناً هائلاً في واقع السد؛ ففي العام الماضي لم يتجاوز المخزون عتبة 400 ألف متر مكعب، بينما وصل اليوم إلى طاقته القصوى، وهو ما يعكس تحولاً مهماً يبشر بموسم مائي واعد.
يذكر أن سد الدريكيش، الذي يقع في أعالي نهر الحصين، يعد شرياناً حيوياً لتأمين مياه الشرب، ويبلغ ارتفاعه 42 متراً وطوله 240 متراً، في حين يمتد طول بحيرته إلى 2800 متر.
ارتفاع عام في مخازين سدود المحافظة
لم يقتصر المشهد الإيجابي على الدريكيش، بل شمل سدوداً أخرى في طرطوس، حيث أكد مدير الموارد المائية، محمد محرز، وصول سدي “خليفة” و”الصوراني” إلى سعتيهما الكاملة:
- سد الصوراني: بلغت طاقته القصوى 4.5 ملايين متر مكعب، وهو مخصص لتأمين مياه الشرب لمدينة الشيخ بدر والقرى المحيطة بها.
- سد خليفة: في منطقة صافيتا، امتلأ بسعة 3 ملايين متر مكعب، ويخدم ري نحو 516 هكتاراً في سهل عكار.
- سد الأبرش: أوضح محرز أن السد الأكبر في المحافظة (بسعة تتجاوز 130 مليون متر مكعب) وصل مخزونه حالياً إلى 19%، ويُعتمد عليه في ري حوالي 8500 هكتار في سهل عكار.
أثر المنخفض الجوي على الزراعة
تأتي هذه الوفرة المائية نتيجة تأثر البلاد بمنخفض جوي عالي الفعالية، ترافق مع هطولات مطرية وثلجية شملت المناطق الساحلية وأجزاء واسعة من سوريا.
وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على القطاع الزراعي، حيث ساهمت الأمطار في رفع رطوبة التربة وتحسين نمو المحاصيل البعلية، فضلاً عن دورها في تقليل الاعتماد على الري الاصطناعي المكلف في ظل شح المياه وارتفاع أسعار الطاقة.
اقرأ أيضاً:أهمية سد الفرات في سوريا
اقرأ أيضاً:بردى يفيض وشبكات دمشق جافة.. لماذا لا تنعكس الأمطار على صنابير المنازل؟