أحمد الشرع يجتمع بشخصيات كردية من كوباني ويؤكد التزامه بحماية الحقوق الكردية

عقد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع اجتماعًا خاصًا مع 15 شخصية كردية بارزة ومثقفة من مدينة عين العرب (كوباني) شمال سوريا، وذلك مطلع الأسبوع الماضي، خلال زيارة غير معلنة إلى سد الطبقة، أكبر السدود في البلاد، والذي استعادته مؤخرًا القوات الحكومية السورية، وفق ما نقله موقع “ميدل إيست آي” عن مصادر كردية.

شخصيات كردية من أطياف سياسية مختلفة:

وبحسب المصادر، ضم الاجتماع شخصيات تمثل مختلف التيارات السياسية الكردية، من بينهم شخصيات مقربة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وأخرى معارضة لها، في خطوة عكست رغبة دمشق في فتح قنوات حوار مع جميع الأطراف الكردية.

تأكيد رسمي على الحقوق الكردية وانتقاد لـ”قسد”:

وأكدت المصادر أن الشرع شدد خلال اللقاء على التنفيذ الكامل لإعلانه الأخير الذي يعترف بـالحقوق المدنية والثقافية للأكراد في سوريا، معربًا عن استعداده للحوار مع جميع المكونات الكردية، ومؤكدًا أن الدولة السورية الجديدة ستكفل حماية هذه الحقوق.

في المقابل، وجّه الشرع انتقادات مباشرة لقيادة قوات سوريا الديمقراطية، معتبرًا أن قادتها “لا يكترثون بالحقوق الكردية”، وأن هدفهم ينحصر في السيطرة على مناطق جغرافية واستخدامها كمنطلق للقتال، مشددًا على رفضه استمرار النزاع، وداعيًا إلى وقف القتال وتوحيد الأراضي السورية.

ارتياح حذر لدى الوفد الكردي:

وأفادت المصادر بأن المندوبين الأكراد غادروا الاجتماع وهم يشعرون بقدر من الاطمئنان تجاه تعهدات الشرع، رغم استمرار مخاوف سياسية أوسع تتعلق بمستقبل الترتيبات الإدارية والأمنية في مناطق شمال وشرق سوريا.

تراجع الدعم الأمريكي لقسد وتحولات ميدانية:

ولسنوات، شكّلت قوات سوريا الديمقراطية الشريك الأساسي للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم داعش، إلا أن تحولًا في السياسة الأمريكية خلال الشهر الماضي أدى إلى تركيز واشنطن دعمها على الحكومة السورية الجديدة، وهي خطوة اعتبرها منتقدون إضعافًا للنفوذ الكردي.

ونتيجة لذلك، تمكنت القوات الحكومية السورية خلال أسابيع قليلة من السيطرة على مناطق في حلب والرقة ودير الزور، إلى جانب حقول نفط استراتيجية، وسدود مائية، وأراضٍ زراعية واسعة.

ملف السجون ونقل عناصر من داعش:

كما شملت المناطق المستعادة سجونًا تضم عناصر يُشتبه بانتمائهم لتنظيم “الدولة”، حيث تم نقل نحو 150 معتقلاً إلى العراق، الذي أعلن عزمه البدء بإجراءات قانونية بحقهم.

اتفاق وقف إطلاق النار واجتماع دمشق:

وجاءت هذه التطورات عقب اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 18 كانون الثاني/ يناير، بعد اجتماع متوتر جمع المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك بالقائد العام لقوات “قسد” مظلوم عبدي، وفق ما ذكره موقع “ميدل إيست آي”.

اجتماع الشرع وعبدي وخلاف حول الحكم الذاتي:

وأوضحت المصادر أن عبدي وصل إلى دمشق في 19 كانون الثاني/ يناير، حيث عقد اجتماعًا مطولًا استمر خمس ساعات مع أحمد الشرع، طالب خلاله الشرع بتنفيذ الاتفاق فورًا، وعرض ترشيحات لمنصب نائب وزير الدفاع، ومحافظ الحسكة، ومقاعد في مجلس الشعب.

إلا أن عبدي، بحسب المصادر، تراجع عن التزاماته السابقة، وطالب بـحكم ذاتي كامل لمحافظة الحسكة، ودمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري كوحدات مستقلة لا كأفراد، إضافة إلى مهلة خمسة أيام لوقف تقدم الجيش في منطقة الجزيرة.

غضب أمريكي واتصال مباشر من ترامب:

وكشفت مصادر سورية أن توم باراك حضر الجزء الأول من الاجتماع ثم غادر غاضبًا بعد تراجع عبدي عن الاتفاق الذي كان قد توسط فيه، وأبلغ واشنطن بما اعتبره عرقلة من قبل قوات قسد.

وعلى إثر ذلك، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالًا مباشرًا مع أحمد الشرع، أكد خلاله دعم واشنطن لوحدة سوريا وسيادتها، في موقف اعتُبر تحولًا حاسمًا أنهى الغموض حول الموقف الأمريكي من مشروع قوات سوريا الديمقراطية.

إقرأ أيضاً: تفاهم سوري–قسد حول الحسكة: مهلة تشاور ووقف مؤقت لإطلاق النار

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.