توقيف صحفي في حماة وإجباره على حذف مشاهد لطوابير الغاز

تعرض الصحفي محمد شيخ عثمان لعملية توقيف في محافظة حماة أثناء قيامه بتغطية ميدانية لأزمة المحروقات، حيث أُلزم بحذف المواد المصورة التي توثق ازدحام المواطنين أمام مراكز توزيع الغاز قبل أن يتم إخلاء سبيله لاحقاً، وذلك وفقاً لما نشره الصحفي في بيان توضيحي

تفاصيل الحادثة وخلفيات التوقيف

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عناصر من القوى الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية أقدمت على توقيف الصحفي محمد شيخ عثمان في حي “جنوب الملعب” بمدينة حماة، وذلك خلال ممارسته لمهامه في رصد الواقع الخدمي والمعيشي ونقل مشاهد الطوابير الطويلة للمواطنين المنتظرين للحصول على أسطوانات الغاز المنزلي

وأوضح المرصد أن التوقيف جاء إثر اعتراض مراقب تابع لشركة المحروقات “سادكوب” على عملية التصوير بحجة عدم الحصول على إذن مسبق من المكتب الإعلامي للشركة، ورغم إبراز الصحفي لهويته المهنية وتأكيده بأن المشاهد تقتصر على الحيز العام ولا تمس الخصوصية أو النقاط الحساسة، إلا أن السلطات مضت في إجراءات القبض عليه

حذف المحتوى والضغوط القانونية

من جانبه كشف الصحفي محمد شيخ عثمان عبر صفحته الشخصية أنه اقتيد مجبراً إلى أحد المراكز الأمنية بناءً على شكوى فورية تتعلق بالتصوير، مشيراً إلى أن هذا الإجراء لا ينسجم مع مبدأ التدرج في الخطوات القانونية أو ضمانات حرية العمل الإعلامي

وأكد  عثمان أنه أُجبر خلال فترة احتجازه على حذف المواد المصورة تحت تهديد تنظيم ضبط رسمي وإحالته إلى القضاء، كما جرى تدوين بياناته وأخذ توقيعه كتحذير في حال تكرار الواقعة، حيث أُبلغ بأن تصوير الطوابير قد يُفسر كفعل يساهم في “نشر الفوضى أو إثارة البلبلة”

حدود العمل الصحفي والواقع المعيشي

شدد الصحفي في بيانه على أن الأعراف المهنية تفرض التنسيق المسبق عند التصوير داخل المؤسسات أو لإجراء لقاءات رسمية، بينما يظل التصوير الميداني في الأماكن العامة جزءاً من التغطية المشروعة لنقل المعاناة الخدمية بموضوعية

وفي سياق متصل أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن هذه الحادثة تندرج ضمن سياسة التضييق الأمني على العمل الإعلامي في وقت تشهد فيه المدن السورية ضغوطاً معيشية متزايدة، مما يضع الصحفيين أمام تحديات جسيمة في توثيق الواقع اليومي للسكان.

 

اقرأ أيضاً:توقيف أكاديمي في حماة بعد انتقادات علنية لمسؤولين

اقرأ أيضاً:توقيف الشرطي حسن ناصر يثير جدلاً واسعاً: هل يُعاقَب من يطبّق القانون؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.