سوريا والأردن يوقعان اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي عبر “خط الغاز العربي”
في خطوة استراتيجية تهدف إلى انتشال قطاع الكهرباء السوري من أزمته المزمنة، وقعت سوريا والمملكة الأردنية الهاشمية، اليوم الإثنين 26 كانون الثاني 2026، اتفاقية رسمية لتبادل وتوريد الغاز الطبيعي. وتأتي هذه الاتفاقية لتكرس عودة التعاون الطاقي بين البلدين كركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.
تفاصيل الاتفاقية: أرقام ودلالات
جرت مراسم التوقيع في مبنى وزارة الطاقة بدمشق، بحضور وزير الطاقة في الحكومة الانتقالية السورية المهندس محمد البشير ونظيره الأردني الدكتور صالح الخرابشة.
وبمشاركة كبار المسؤولين في شركات البترول والكهرباء من الجانبين.
أبرز بنود الاتفاقية:
-
الكميات الموردة: تزويد سوريا بنحو 4 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً (ما يعادل 140 مليون قدم مكعب).
-
آلية التوريد: يتم تأمين الغاز عبر باخرة التغويز الراسية في ميناء العقبة (المستأجرة من الجانب المصري)، لتضخ عبر خط الغاز العربي وصولاً إلى محطات التوليد السورية.
-
الجدول الزمني: كشف الوزير الخرابشة أن الضخ بدأ فعلياً وبشكل تجريبي منذ مطلع العام الجاري (1 كانون الثاني 2026) بكميات متصاعدة، ومن المقرر استمرار المرحلة الحالية حتى نهاية آذار المقبل.
أثر الاتفاقية على واقع الكهرباء في سوريا
أكد الجانب السوري أن هذه الخطوة تعد “طوق نجاة” لمنظومة الطاقة الكهربائية، حيث ستسهم في:
-
استقرار التغذية: تقليل ساعات التقنين عبر توفير وقود عالي الكفاءة لمحطات التوليد.
-
رفع الكفاءة التشغيلية: الغاز الطبيعي يقلل من الأعطال الفنية في العنفات مقارنة بالوقود الثقيل (الفيول).
-
دعم الاستدامة: تأتي الاتفاقية كجزء من خطة أوسع لإعادة تأهيل قطاع الطاقة المنهك بفعل سنوات الحرب.
التعاون الإقليمي: الغاز المصري والوساطة الأردنية
تعتمد الاتفاقية في جوهرها على لوجستيات إقليمية معقدة، حيث أشار الوزير الأردني إلى أن الأردن بصدد استئجار باخرة تغويز عائمة جديدة لضمان استمرارية الإمدادات دون انقطاع.
مما يعزز دور الأردن كمركز (Hub) إقليمي لنقل الطاقة بين مصر وسوريا ولبنان.
إقرأ أيضاً: شريان الحياة يعود للسكك الحديدية: أول قطار حبوب من اللاذقية إلى حلب منذ 15 عاماً