تقارير: السيادة السورية على السويداء: ضوء أخضر أميركي واعتراض إسرائيلي
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن وجود توجه أمريكي لدعم الحكومة السورية الانتقالية، برئاسة أحمد الشرع، في فرض سيطرتها على منطقة جبل العرب (السويداء) ذات الأغلبية الدرزية جنوب البلاد.
ويأتي هذا الموقف ليخالف المحاولات الإسرائيلية الرامية لتثبيت أقدام تل أبيب في المنطقة تحت ذريعة حماية الطائفة الدرزية.
تنسيق سوري أمريكي وتوجس إسرائيلي
نقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11” عن مسؤول سوري قوله إن دمشق تعمل بتنسيق ودعم من الولايات المتحدة للسيطرة على السويداء، على غرار ما تم في مناطق الشمال الشرقي ذات الحضور الكردي.
ورغم أن الدعم الأمريكي مشروط بعدم المساس بالأمن القومي الإسرائيلي، إلا أن تل أبيب أعربت عن عدم ارتياحها، حيث يظهر المسؤولون السوريون ثقة متزايدة تشير إلى وجود تفاهمات متينة مع واشنطن.
وأوضح المسؤول السوري أن الحكومة لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن توقيت دخول السويداء، مؤكداً أن ذلك سيحدث “عاجلاً أم آجلاً”، معرباً عن أمله في أن يتم الأمر عبر الحوار والتفاهم.
الشروط الإسرائيلية والموقف الأمريكي
في سياق المفاوضات الجارية، طالبت “إسرائيل” بوضع بند واضح يضمن لها ممراً لتقديم دعم مباشر لدروز السويداء، معتبرة ذلك شرطاً أساسياً لحماية مصالحها الاستراتيجية.
ومع ذلك، تشير القناة العبرية إلى أن واشنطن لا تقبل المطلب الإسرائيلي بصيغته الحالية، بل تعمل على تقليصه للحد الأدنى، بحيث يقتصر التدخل الإسرائيلي على حالات الدفاع ضد “الاعتداءات المباشرة” أو منع وقوع مجازر، كما حدث في أكتوبر 2025.
تقارير من مخاوف ميدانية وتحذيرات من التصعيد
على الصعيد الميداني، نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” وجود مخاوف جدية لدى سكان السويداء من دخول الجيش السوري، مستذكرين أحداث يوليو الماضي التي أسفرت عن مقتل 2500 شخص.
من جهة أخرى، لوّحت مصادر أمنية إسرائيلية بتوسيع الضربات العسكرية في سوريا إذا ما استهدفت الطائفة الدرزية، مؤكدة أن “التصعيد سيقابل بتصعيد”.
وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد صرح سابقاً بالتزامه بإبقاء جنوب غرب سوريا منطقة منزوعة السلاح، محذراً من تحولها إلى “لبنان ثانٍ”.
قمة مرتقبة في باريس
وفي تطور سياسي لافت، زعمت شبكة “i24NEWS” نقلاً عن مصدر مقرب من الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، أنه من المتوقع عقد اجتماع قريب بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أمريكية في باريس.
ويهدف اللقاء إلى:
- وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق أمني بين البلدين.
- مناقشة مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة في المنطقة العازلة.
يُذكر أن الجولات السابقة من المحادثات لم تسفر عن اتفاق نهائي حتى الآن، في ظل استمرار حالة الهدوء النسبي التي تشهدها محافظة السويداء منذ عدة أسابيع.
اقرأ أيضاً:سوريا والوجهة جنوباً: ملف السويداء ومستقبل الترتيبات الأمنية مع إسرائيل
اقرأ أيضاً:محافظ السويداء يطلق مبادرة للمصالحة الوطنية ويدعو الحكماء لفتح صفحة جديدة