زلزال سياسي في الشرق الأوسط: دمشق و”تل أبيب” نحو اتفاق أمني تاريخي برعاية “ترامب”

كشفت تقارير إعلامية دولية عن تحول دراماتيكي في مسار العلاقات “السورية – الإسرائيلية”، حيث بات الجانبان قاب قوسين أو أدنى من إنجاز اتفاق أمني واستراتيجي شامل بوساطة أميركية مباشرة.

يأتي هذا التطور في ظل مناخ سياسي جديد تقوده “حكومة أحمد الشرع” في دمشق، وسط أنباء عن احتمالية انضمام سوريا لقطار “اتفاقيات إبراهيم”.

أجواء متفائلة وقمة مرتقبة في “باريس”

نقلت قناة “i24 News الإسرائيلية” عن مصادر سورية مطلعة أن المحادثات الجارية تتسم بـ “تفاؤل كبير جداً”. وأبرز ما جاء في هذه التسريبات:

  • اللقاء الحاسم: توقعات باجتماع قريب لمسؤولين سوريين و”إسرائيليين” في العاصمة الفرنسية باريس لوضع اللمسات الأخيرة على “الاتفاق الأمني”.

  • مكتب ارتباط في دمشق: كشفت المصادر عن نقاشات أولية لفتح تمثيل “إسرائيلي” في دمشق، بدأ بمقترح “مكتب ارتباط” وتطور تحت الضغط الأميركي إلى بحث تمثيل دبلوماسي كامل.

“صيغة الجولان”: نموذج التأجير طويل الأمد

في سابقة قد تغير وجه الصراع، كشفت المصادر المقربة من رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع عن توجه لتبني حلول “واقعية” بشأن هضبة الجولان:

  1. عقد إيجار: طرح صيغة لتأجير الجولان لمدة 25 عاماً، على غرار النموذج الأردني – “الإسرائيلي” السابق (الباقورة والغمر).

  2. مناطق تعاون: تحويل المناطق العازلة إلى مساحات للاستثمار الاقتصادي المشترك والمشاريع الاستراتيجية.

  3. دور ترامب: يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى رعاية “مراسم توقيع” تجمع بين نتنياهو وأحمد الشرع في مشهد تاريخي غير مسبوق.

إعادة هندسة الداخل السوري: اللامركزية والشركاء

يرتبط هذا الانفتاح الخارجي بترتيبات داخلية سورية تهدف لضمان استقرار الاتفاق:

  • تفاهمات المكونات: ربط نجاح الاتفاق بالتوصل لتفاهمات مع “الدروز” في الجنوب، على غرار التفاهمات مع “الكرد” في الشمال الشرقي، شريطة التزام “تل أبيب” بوحدة الأراضي السورية.

  • اللامركزية الموسعة: تتجه دمشق لاعتماد نموذج إدارة محلية يمنح صلاحيات أوسع للمجتمعات المحلية (الدروز، الكرد، العلويين)، مما يخفف الاحتقان الداخلي.

  • حكومة جديدة: تشير التوقعات إلى تشكيل حكومة سورية جديدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لترجمة هذه التوجهات السياسية.

قراءة في المشهد: ضغوط “ترامب” وانفتاح “الشرع”

يرى مراقبون أن تسارع وتيرة هذه المحادثات يعود إلى “ضغط مباشر” من إدارة ترامب التي تسعى لتحقيق اختراق دبلوماسي كبير في ملف الشرق الأوسط.

وفي حين كانت السياسة السورية السابقة تقوم على الرفض المطلق.

يبدو أن إدارة الشرع تتبنى نهجاً “براغماتياً” يربط الاستقرار الاقتصادي والسياسي بالتهدئة مع “تل أبيب” وإعادة دمشق إلى المجتمع الدولي.

سؤال المرحلة: هل ينجح “نموذج التأجير” في تجاوز عقبة السيادة على الجولان التي تمسكت بها دمشق لعقود؟

وهل سيتقبل الشارع السوري والإقليمي انضمام دمشق المفاجئ لـ “اتفاقيات إبراهيم”؟

إقرأ أيضا: غراهام يحذر من رد أمريكي قوي رداً على استهداف الكرد في سوريا

اقرأ أيضاً:وول ستريت جورنال تنتقد سياسة واشنطن في سوريا: تخلٍ عن «قسد» ومخاطرة بالحرب على داعش

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.