مستثمرتان تتحدثان عن مصادرة مراكز تجميل في دمشق وسط غياب توضيحات

أفادت سيدتان تعملان في قطاع مراكز التجميل بالعاصمة السورية دمشق بتعرض منشآتهما للإغلاق والمصادرة خلال الأيام الماضية، في ظل غياب أي توضيح رسمي يوضح الأسس القانونية أو الإجراءات المعتمدة لهذه القرارات. وأكدت السيدتان أن ما حصل جاء بعد تلقيهما ضغوطاً وتهديدات من جهات قالتا إنها مرتبطة بمؤسسات رسمية، ما أثار تساؤلات حول حماية حقوق المستثمرين في القطاع الخاص.

تجربة “مرح العرنجي”

وقالت مرح العرنجي، صاحبة مركز التجميل “العرنجي”، ومقيمة في الإمارات ومتزوجة من مصري ولديها طفلة، إن مركزها بالإضافة إلى منزلها في دمشق تعرض لضغوط من شخص عرّف عن نفسه بأنه يعمل في “الصندوق السيادي”، وطلب منها، وفق روايتها، “الاستفادة من المركز بطريقة ما” أو مواجهة مصادرة المنشأة.

وأضافت في مقطع فيديو متداول أنها أغلقت المركز مؤقتاً للتحقق من طبيعة هذه التهديدات، قبل أن تتلقى اتصالاً يفيد بكسر باب المركز ومصادرة محتوياته، إلى جانب مصادرة منزلها، مؤكدة امتلاكها وثائق تثبت ملكيتها للممتلكات. وناشدت رئاسة الدولة حماية حقوقها كمستثمرة، مشيرة إلى أن ما جرى ينعكس سلباً على ثقة المستثمرين في بيئة العمل. وقالت: “أنا كمستثمرة كيف بدي ارجع استثمر بشي؟ ولا أعمل شي أنا أو غيري؟”.

حالة مشابهة لمركز “سباركل”

وفي واقعة مماثلة، أفادت أمينة حماد، صاحبة مركز “سباركل” في منطقة المالكي بدمشق، أن مركزها أيضاً تعرض للمصادرة بعد حضور سيارات قالت إنها تابعة لجهة رسمية، حيث أُبلغت أن المركز أصبح ملكاً للدولة، بحسب تعبيرها.

وأضافت أن القائمين على الإجراء برروا المصادرة بوجود “حقوق غير مشروعة”، من دون تقديم أي مستندات أو شرح قانوني. وأكدت حماد أنها تعرضت سابقاً لضغوط تضمنت مطالب بدفع نسب مالية تصل إلى 20 أو 30% مقابل “الحماية”، لكنها رفضت هذه المطالب. وأشارت إلى أن موظفي المركز وزبائنه تعرضوا للتخويف، وأن بعض الموجودات، بما فيها أموال وأجهزة، صودرت من المكان. وناشدت في فيديو متداول: “المركز تعب عمري، وبدل ما تساعدوا كل مرأة عم تشتغل بدكن تحاربوها؟”، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حقوقها.

غياب الردود الرسمية وتأثيره على الاستثمار

حتى الآن، لم تصدر أي جهات رسمية تعليقاً حول هاتين الحالتين، أو توضيحاً بشأن آليات المصادرة القانونية، في وقت تتعرض السيدتان لحملة تشهير وخطاب كراهية على مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لتبرير الإجراءات المتخذة.

وتأتي هذه الحالات في وقت يشهد فيه القطاع الخاص في سوريا مرحلة إعادة ترتيب بعد التغيرات الإدارية والسياسية الأخيرة، وسط تساؤلات متزايدة من مستثمرين وأصحاب منشآت حول الضمانات القانونية، وآليات حماية الملكية الخاصة، وسبل الاعتراض والطعن في القرارات الإدارية، وهو ما يبرز الحاجة لتوضيح رسمي يحمي حقوق المستثمرين ويعزز بيئة العمل في البلاد.

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.