لقب “أمير دمشق” لمحافظ دمشق يثير موجة انتقادات وتساؤلات

أثارت صورة متداولة لمحافظ دمشق في الحكومة الانتقالية، ماهر مروان إدلبي، موجة من الجدل، بعد أن أُرفقت بعبارة “أمير دمشق”، وهو توصيف أعاد إلى الأذهان تسميات ارتبطت بتنظيم “داعش”، ما فتح باب الانتقادات والتساؤلات حول دلالات استخدام هذا اللقب.
تفاصيل الصورة وردود الفعل
وبحسب ما نشره موقع “الحل نت” ، فقد تداولت صفحة تحمل اسم “على نهج السلف الصالح” صورة لإدلبي برفقة شخص آخر، مرفقة بتعليق جاء فيه: “نسأل الله أن يوفقك على هذه القرارات الصائبة نعم المحافظ ونعم القرار”.
وفي منشور لاحق، استخدمت الصفحة عبارة “بارك الله بأمير دمشق، قرار منع الخمور قرار صائب ولا تراجع عنه بإذن الله عز وجل”، مرفقة برموز تشير إلى “راية التوحيد” وعلم “داعش”، قبل أن تعود لاحقاً وتعدل التسمية من “أمير” إلى “محافظ”.


خلفيات الشخص المرافق
تشير المعلومات إلى أن الشخص الذي ظهر إلى جانب محافظ دمشق سبق أن ظهر في مقاطع مصورة وهو يرفع رايات التوحيد في عدد من دوارات وشوارع العاصمة، متحدثاً عن “تحرير المسجد الأقصى”. كما ظهر في صور أخرى وهو يرفع السبابة، في إشارة ارتبطت بسلوكيات عناصر تنظيم “داعش”.
قرار منع الكحول يفاقم الجدل
وكان محافظ دمشق قد أصدر، قبل أيام، قراراً يقضي بمنع تقديم المشروبات الكحولية بمختلف أنواعها في المطاعم والملاهي الليلية داخل المدينة، مع حصر بيعها في مناطق ذات غالبية مسيحية مثل القصاع وباب توما.
وقد لقي القرار ترحيباً من بعض التيارات الإسلامية المتشددة، في حين قوبل بانتقادات واسعة من قبل حقوقيين ونشطاء، اعتبروا أنه يمس بالحريات الفردية وكرامة المواطنين، محذرين من تداعيات قد تحمل طابعاً مناطقياً أو تحريضياً ضد مكونات من المجتمع السوري. وتطورت ردود الفعل إلى تنظيم وقفة احتجاجية رفضاً لهذه الإجراءات.
من هو ماهر مروان إدلبي؟
ماهر محمد مروان إدلبي، المعروف بلقب “أبو ماجد الشامي”، يُعد من الشخصيات المرتبطة بـ“هيئة تحرير الشام” منذ تأسيسها في 28 كانون الثاني/يناير 2017. ويرتبط بعلاقة قرابة مع أحمد الشرع الرئيس السوري الانتقالي، حيث يُعد إدلبي ابن خالته، كما تجمعهما صلة مصاهرة.
وبالعودة إلى مسيرته، بدأ إدلبي العمل إلى جانب الشرع في مهام ذات طابع أمني، قبل أن يتدرج في مناصب قضائية وإشرافية، وصولاً إلى رئاسة هيئة الزكاة وعضوية المجلس الاستشاري في إدلب.
كما وُجهت له انتقادات من قبل قيادي سابق في “جبهة النصرة”، اتهمه خلالها بتولي منصب قاضٍ دون استيفاء الشروط القانونية خلال فترة عمله في حكومة إدلب، ما يشير إلى تجاوز محتمل للمعايير المعتمدة.

كذلك تحدثت مصادر عن تكليفه بمهام أمنية حساسة ضمن “هيئة تحرير الشام”سابقاً.

 

اقرأ أيضاً:من وراء الستار: هل أسعد الشيباني هو الحاكم الفعلي لسوريا؟

أقرأ أيضاً:حصر بيع الكحول في دمشق يثير استنكاراً واسعاً ودعوات لاعتصام

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.