صيام بلا ألم.. كيف تروض القولون العصبي في رمضان؟
يُعد القولون العصبي من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعا، وتتمثل أعراضه في الانتفاخ وآلام البطن والتقلصات وتغير نمط الإخراج، ومع دخول شهر الصيام يتساءل كثير من المرضى عن تأثير الامتناع الطويل عن الطعام على حالتهم وكيفية تجنب تفاقم الأعراض، والخبر الجيد أن معظم مرضى القولون العصبي يمكنهم الصيام بأمان بشرط تنظيم الوجبات واختيار الأطعمة بعناية.
فخ الوجبات الكبيرة.. لماذا يثور القولون في رمضان؟
يعود سبب تفاقم الأعراض في رمضان إلى تغير العادات الغذائية فجأة، فبدلا من توزيع الطعام على وجبات متعددة يتركز الأكل في وجبتين رئيسيتين كبيرتين وسريعتين، وهذا النمط يؤدي إلى ابتلاع كميات كبيرة من الهواء وتمدد المعدة بشكل مفاجئ وزيادة الغازات، كما أن الإفراط في الأطعمة الدسمة والمقلية والسكريات يهيج القولون خاصة لدى من يعانون من حساسية تجاه الكربوهيدرات القابلة للتخمر.
خارطة الطريق لإفطار هادئ وسحور ذكي
تعتبر خطوة تنظيم الإفطار أساسية لتقليل الأعراض، وينصح الأطباء بتقسيم الإفطار إلى مرحلتين، تبدأ الأولى بكسر الصيام بوجبة خفيفة مثل التمر والماء أو الشوربة الدافئة، ثم الانتظار لمدة تتراوح بين عشر إلى خمس عشرة دقيقة قبل تناول الوجبة الرئيسية، وهذا الأسلوب يمنح الجهاز الهضمي فرصة للتهيؤ ويقلل الضغط المفاجئ على الأمعاء، ويفضل أن تحتوي الوجبة الرئيسية على بروتينات خفيفة مثل الدجاج أو السمك المشوي، وكربوهيدرات سهلة الهضم كالأرز أو البطاطا المسلوقة، مع التركيز على الخضروات المطهية بدلا من النيئة لتقليل الغازات.
كما أن السحور المتوازن يساعد على استقرار حركة الأمعاء خلال النهار، ويفضل أن يتضمن البروتين كالبيض أو الزبادي مع تجنب البقوليات والمشروبات الغازية والأطعمة الحارة قبل النوم، ويؤكد الخبراء أن الجفاف قد يزيد من حالات الإمساك، لذا يستحسن توزيع شرب الماء تدريجيا بين الإفطار والسحور، ومن النصائح الإضافية المهمة تناول الطعام ببطء ومضغه جيدا وتجنب الإفراط في الحلويات الرمضانية، بالإضافة إلى ممارسة المشي الخفيف بعد الإفطار لتحفيز حركة الأمعاء، فالتوازن وتنظيم الوجبات هما الأساس لجعل الشهر أكثر راحة وأقل انتفاخا.