القطاع العام السوري: خسائر كبيرة في العمال وإجراءات لإعادة المفصولين بعد الثورة

يشهد القطاع العام السوري تحولات كبيرة في القوى العاملة، مع استمرار خسارة كوادر خبرة في مؤسسات الغزل والنسيج، مقابل إطلاق الحكومة إجراءات لإعادة الموظفين المفصولين سابقًا على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية.

خسائر فادحة في قطاع الغزل والنسيج:

أفادت رنا إبراهيم، رئيسة نقابة عمال الغزل والنسيج في دمشق، بأن أكثر من 913 عاملاً وعاملة من أصحاب الخبرات في شركات ومعامل القطاع العام للنسيج والغزل غادروا خلال العام الماضي، ما يعكس هشاشة استمرارية الإنتاج وتوقف عدد من المعامل التي كانت تحقق أرباحًا جيدة.

وفي تصريح لصحيفة “الوطن”، أوضحت إبراهيم أن شركة الغزل والنسيج تضم:

1- معمل الخماسية: كان يضم 335 عاملاً، وانخفض العدد إلى 75 فقط.

2- معمل الدبس: انخفض عدد العمال من 399 إلى 145، مع توقف المعمل معظم أشهر السنة، قبل توقيع عقد مؤخر لإنتاج 80 ألف متر من الشادر الخاص بالصباغة.

3- معامل المغازل والمناسج والحديثة: متوقفة منذ سنوات.

4- معمل السجاد: انخفض عدد العمال من 93 إلى 33، مع توقف الإنتاج بعد 3214 مترًا من السجاد.

5- شركتا الشرق ووسيم للألبسة الجاهزة: تراجعت أعداد العمال في معمل الشرق من 386 إلى 245، وفي معمل وسيم من 1327 إلى 1202 عامل، وسط غياب خطة إنتاجية واضحة بعد إعادة الهيكلة.

توضح هذه الأرقام مدى تراجع الإنتاج وغياب الخطط التشغيلية، ما يهدد استقرار القطاع ويعرقل فرص إعادة البناء والتوسع.

إعادة المفصولين في الشركة السورية للبترول:

في خطوة تهدف للاستفادة من الكفاءات الوطنية، أعلنت وزارة الطاقة السورية إطلاق المرحلة التالية من إعادة الموظفين المفصولين من الشركة السورية للبترول (وزارة النفط والثروة المعدنية سابقًا) بسبب مشاركتهم في الثورة.

تُستكمل الإجراءات التمهيدية للعودة اعتبارًا من 25 شباط 2026.

الوزارة شددت على ضمان إعادة كريمة تحفظ الحقوق الوظيفية للموظفين وتتيح الاستفادة من خبراتهم.

إعادة 1200 موظف في الإدارة المحلية:

كما أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في 17 شباط 2026 إعادة 1200 موظف فصلهم نظام بشار الأسد خلال سنوات الثورة، ضمن خطة لإعادة دمج الكوادر المفصولة وإنصافهم، مع النظر في التقاعد المبكر للمستوفين الشروط القانونية وصرف مستحقاتهم التقاعدية.

التحديات المستمرة:

رغم محاولات إعادة الموظفين، تواجه الحكومة السورية تحديات كبيرة في ملف القوى العاملة:

1- استمرار خسارة الخبرات في قطاعات حيوية مثل الغزل والنسيج.

2- توقف المعامل وانخفاض الإنتاج بسبب ضعف التخطيط والإدارة.

3- صعوبة تحقيق استقرار حقيقي أو استثمار فعلي للكفاءات الوطنية.

تطرح هذه التطورات تساؤلات حول فعالية السياسات الحكومية في الحفاظ على العمالة الوطنية واستعادة الإنتاجية في القطاع العام، مع استمرار حاجة سوريا إلى استراتيجيات متكاملة لإعادة بناء قطاعاتها الاقتصادية الحيوية.

إقرأ أيضاً: ديون هائلة توقف الغزل والنسيج باللاذقية.. 500 مليار لـ مؤسسة القطن

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.