سم قاتل في رداء حلو.. لماذا يجب أن تحذر “سهرة السكريات”؟
يلجأ الكثيرون إلى تناول قطعة من الحلوى أو البسكويت قبل النوم بدافع الاسترخاء أو لكسر الجوع الليلي، لكن الدراسات الحديثة تدق ناقوس الخطر، مؤكدة أن هذا الاعتياد قد يكون عدواً خفياً لضغط الدم وصحة القلب على المدى الطويل، فالأمر لا يتوقف عند زيادة الوزن، بل يمتد ليحدث خللاً فسيولوجياً عميقاً يؤثر في كفاءة الأوعية الدموية أثناء ساعات الراحة.
فخ الإنسولين.. كيف يرفع السكر ضغطك وأنت نائم؟
عند تناول السكريات المضافة ليلاً، يرتفع مستوى الغلوكوز سريعاً، مما يضطر البنكرياس لإفراز كميات كبيرة من الإنسولين، هذه القفزة الهرمونية تمنع الجسم من الدخول في وضعية “الاستشفاء” وتجعله في حالة نشاط مفرط، كما يؤدي ارتفاع الإنسولين إلى احتفاظ الكليتين بالصوديوم، مما يزيد من حجم الدم ويرفع الضغط تلقائياً، ومع التكرار، يتدخل الجهاز العصبي الودي ليزيد من ضربات القلب ويضيق الأوعية، مما يمهد الطريق لمقاومة الإنسولين وأمراض القلب المزمنة.
أبعد من مجرد سعرات.. صراع أكسيد النيتريك والدهون الحشوية
تتجاوز مخاطر السكر الليلي مجرد الطاقة الزائدة، حيث يؤدي استهلاك الفركتوز إلى رفع حمض اليوريك الذي يعيق إنتاج “أكسيد النيتريك” المسئول عن توسيع الشرايين، هذا النقص يؤدي إلى تضيق الأوعية وارتفاع الضغط، بالإضافة إلى ذلك، فإن السعرات السكرية قبل النوم تتحول بسهولة إلى دهون حشوية في منطقة البطن، وهي دهون “نشطة” تفرز مركبات التهابية تزيد العبء على القلب وتدمر نظام تنظيم الضغط الطبيعي في الجسم.
ذكاء الجوع الليلي.. بدائل تنقذ قلبك وتمنحك نوماً عميقاً
ليس عليك الحرمان من الطعام إذا شعرت بالجوع ليلاً، بل يكفي استبدال الحلويات بخيارات ذكية لا تسبب تقلبات حادة في سكر الدم، مثل الزبادي اليوناني مع التوت، أو حفنة من المكسرات غير المملحة، أو تفاحة مع زبدة الفول السوداني، هذه البدائل تمنحك الشبع وتدعم جودة نومك، مما ينعكس إيجابياً على استقرار ضغط الدم، تذكر أن تقليل السكريات المضافة ليلاً هو خطوة صغيرة في يومك، لكنها استثمار ضخم في صحة قلبك وشرايينك.